بملفات ساخنة وأخرى عالقة منذ سنوات عديدة، يرتقب أهالي منطقة القصيم زيارة وزير الصحة الجديد أحمد الخطيب غدا، والتي يلتقي خلالها أمير المنطقة الدكتور فيصل بن مشعل، وتتضمن جولة الوزير افتتاح برج بريدة المركزي الجديد، ومستشفى الصحة النفسية ببريدة، ووضع حجر الأساس لمستشفى شمال بريدة ومستشفيي الولادة والأطفال بعنيزة والرس.
ويضع الأهالي آمالا عريضة على هذه الزيارة في تحسين الوضع الصحي للمنطقة، حيث طالبوا اللجان التي ستجتمع مع الوزير بشرح المعاناة الحقيقية لأزمة المستشفيات ونقص الكوادر الطبية، إضافة لحاجة مراكز أسنان المنطقة لكوادر طبية عالية خاصة في مستشفى الملك سعود بمحافظة عنيزة، ويأمل الأهالي من الوزير الاجتماع مع لجان المنطقة لمعرفة أدق التفاصيل حيال حاجتها لخدمات صحية عالية.

تحسين الوضع

المواطن يوسف الزعاق من أهالي مدينة بريدة طالب وزير الصحة القيام بجولة ميدانية تشمل مستشفيات المنطقة، ملمحا إلى حاجة مستشفى الملك فهد التخصصي إلى تحسينات في كثير من الأقسام والتطوير الكامل كون المستشفى وضعه من حيث الكوادر الطبية ضعيف، مما دفع المواطنين إلى هجرانه.
وأضاف: نحن بحاجة لمصداقية أكثر حيال فيروس كورونا، كما أنني فوجئت بأن اختصاصي مسالك بولية بالمستشفى يتقاضى راتب 2500 ريال وهذه معاناة حقيقية، فالكادر الطبي ضعيف ويحتاج إلى إعادة نظر.
فيما قال عبدالله الحربي: كيف يتم دمج أقسام مستشفى الملك فهد التخصصي في البرج الطبي ببريدة الذي أوجد لتخفيف العبء وخدمة المواطن، بالرغم من أن هذا الإجراء مخالف للنظام فمن يمتلك صلاحية دمج مستشفيين، مع أن لكل واحد منهما ميزانية مستقلة، وإلى الآن لم نجد تفسيرا لهذا الإجراء من صحة القصيم، وإلا ما الفائدة من افتتاح مستشفى جديد؟

مخصصات مهدرة

ولفت عبدالله الفوزان إلى أن الوضع الصحي في القصيم مترد جدا وليس على قدر ما يحدد له من مخصصات مالية ضخمة، وهناك مطالب كثيرة لم ينظر فيها وآخرها مطالبة المجلس البلدي لأمانة المنطقة وأعيان بريدة، حيث أطلعوا وكيل الخدمات العلاجية بوزارة الصحة الدكتور طريف الأعمى، على ملاحظاتهم على الخدمات الصحية، خلال استقبال المجلس له منذ أشهر، ولم نر أي نتيجة، مشيرا إلى أنه تم افتتاح برج بريدة المركزي بطاقة استيعابية 400 سرير وبكلفة تفوق 200 مليون ريال قبل 8 أشهر وهو إلى الآن خال من الكوادر الطبية، مما يؤكد نقص الكوادر الطبية في المنطقة وضعف الموجود منها، ودليل ذلك كثرة الأخطاء الطبية التي راحت ضحيتها أنفس بريئة، وهناك ترقب تام لهذه الزيارة، متمنين أن يكون من ضمن برنامج الوزير وقت للاستماع لشكاوى الأهالي.

مشاريع عالقة

وتحدث المواطن محمد المهيد، من أهالي عنيزة، قائلا: تعثر المشاريع وتأخر البت فيها أضر بالمواطنين في المحافظة فهناك إعلان سابق عن مشروع إنشاء مركز طب الأسنان التخصصي ولكننا لم نره، فأين هذا المشروع المعتمد، ومتى سيرى النور؟فيما أشار محمد المطيري إلى أن كثيرا من الكوادر المتميزة غادرت مستشفى الملك سعود لأسباب مجهولة ولما تواجهه من عراقيل، مما أوجد نقصا في الخدمة وكثرة في المواعيد، وإغلاق بعض الأقسام في ظل غياب تام من وزارة الصحة، ونعول على هذه الزيارة لعلها تكون مثمرة وتعالج الوضعي الصحي المتردي في المنطقة.

معاناة أهالي الرس

وفي محافظة الرس قال عبدالله الشارخ إن مستشفى الرس العام لا يكفي حاجة الأهالي ويحتاج إلى توسعة، إضافة إلى معرفة ما حدث لمشروع مستشفى النساء والولادة الذي أعلن عنه قبل شهرين ولم ير النور، مضيفا أن سكان محافظات النبهانية وعقلة الصقور ومركز ابن عقيل وقرى تابعة للرس يراجعون ذات المستشفى الذي لم يدخل مرحلة التطوير للتوسعة منذ سنوات ولا بد من توسعة جميع أقسامه، فحاله لا يلبي الاحتياجات ولا يغطي حاجة السكان.

الصحة تلتزم الصمت

بدورها خاطبت «مكة» المركز الإعلامي لصحة القصيم لطلب توضيح عن المشاريع الحديثة وخطط التوسعة المقبلة، ولكن الرد تعثر.
فيما علمت الصحيفة أن أعيان المنطقة والمعنيين سيضعون ملفا كاملا من المطالبات والشكاوى وضعف الخدمات الصحية في المنطقة على طاولة الوزير أثناء زيارته، أملا في إنهاء هذا الملف الذي ظل عالقا منذ سنوات طويلة.