والحديث عن البطالة ذو شجون، صحيح أنها منذ عهد النبوة، حسب بعض الروايات، مع أن روايات أخرى زعمت أنها منذ عهد الهكسوس، وآخرون ذهبوا إلى أن البطالة موجودة على الأرض قبل أن يهبط عليها آدم عليه السلام، لكن تاريخ البطالة ليس هو المهم فيما يبدو بقدر أهمية معالجة المشكلة وحلها لتكون في الحد الأدنى الذي كانت عليه في العهود سالفة الذكر.
وأكاد أجزم أنه لا يوجد حل جذري يلوح في الأفق في ظل استمرار السياسات الاقتصادية التي تعتمد كليا على مصدر واحد للدخل، وتحميل جهة واحدة مسؤولية البطالة فيه نوع من التجني، فلا تستطيع وزارة العمل وحدها أن تخترع حلا دون أن يكون هناك سياسة اقتصادية عليا تعتمد على تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل حقيقية.
قبل ذلك، وحتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، فإن الخطوة الأولى هي إزالة العقبات والتعقيدات الروتينية المملة والمعقدة أمام الذين يفكرون في استثمارات صغيرة تدر عليهم دخلا يكفيهم شر الشكوى من البطالة!
إلى أن يأتي ذلك اليوم سنستمر في مشاهدة إعلانات توظيف من عينة إعلان إحدى الجامعات والتي كان من شروطها لإحدى الوظائف: (الحصول على شهادة بكالوريوس مع خبرة لا تقل عن خمس سنوات بشرط ألا يكون مضى على تخرجه أكثر من ثلاث سنوات)، وهذه معادلة مستحيلة الحل في جميع العصور التي انتشرت فيها البطالة، منذ عهد الحمير التي تجر العربات، إلى عهد العربات التي تركبها الحمير!
أحاديث باطلة عن البطالة!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
