تحاصر مقبرة الورشة 49 بصناعية شارع الحج كمية من النفايات والعقوم الترابية، ناجمة عن مشروع الطريق الدائري الثالث، حيث تبدو المقبرة المحمية بسور حجري وبوابتها الحديدية مغلقة بكميات من النفايات والعقوم الترابية التي شكلتها الآليات العاملة في المشروع، دون مراعاة لحرمة الموتى.
ويلحظ المار بالمنطقة حجم الإهمال الذي طال المقبرة، وهو ما عده المواطن جابر الزهراني أمرا متعمدا، مدللا على قوله بأن الأتربة مرفوعة إلى مستوى سور المقبرة بواسطة الآليات، داعيا جهات الاختصاص النظر بعين الاعتبار لحرمة المكان والبدء في نظافته فورا.
فيما بيّن عامل في إحدى الورش القريبة من الموقع ويدعى رشيد أحمد أن المقبرة كانت متوارية خلف الورش، ولا يعرفها سوى عدد قليل من الناس، وحين جاء هذا المشروع أخرجها من عزلتها، وقال «نمر بجوارها يوم الجمعة نسلم على الأموات وندعو لهم».
وطالب المواطن علي الحكمي بالاهتمام بالمقبرة المنسية خلف الورش، التي أظهرها مرور مشروع الطريق بجوارها، وتنظيفها وحمايتها من النفايات التي تزداد يوما بعد آخر، وخلفت التربة والعقوم بعض الآثار على المقبرة، مستدركا «لكن ربما يتسنى لهم بعد تعديل الوضع تنظيف المكان وإعادته أفضل مما كان».
وذهب المواطن محمد الحكمي إلى ضرورة انتباه أمانة العاصمة المقدسة والجهات المسؤولة لموقع المقبرة، وقال «لا يرضى أي إنسان هذا الوضع المتردي لمقبرة تحوي رفات المسلمين، خاصة وأنها تقع في حدود الحرم، وغير بعيدة عن الأحياء القريبة من المنطقة المركزية».
في المقابل، أرسلت تساؤلات حول الأمر إلى مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، إلا أنه لم يرد عليها حتى وقت إعداد هذا التقرير للنشر.
نفايات وعقوم تحاصر مقبرة في مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
