امتناع 6 سائقين يغيّب 300 طالب عن مدرستهم في صفوى
زينة علي - القطيف
أدى توقف 6 من سائقي الحافلات يتبعون للشركة الخاصة بنقل طلاب المدارس، عن العمل إلى تغيب جماعي لـ 300 طالب من طلاب مدرسة العوامية المتوسطة أمس (الأحد) عن الحضور بمدرسة حراء بمدينة صفوى، والتي كانوا نقلوا إليها منذ عامين وتكفلت الوزارة بنقلهم يوميا بواسطة 6 حافلات من أمام مدرستهم بالعوامية إلى الأخرى بصفوى.
المدرسة تعتذر
وتلقى الأهالي رسالة من قبل إدارة المدرسة تعتذر فيها عن عدم حضور الحافلات لنقل الطلاب لوجود مشكلة بين السائقين ومكتب التربية والتعليم والشركة المشغلة.
وتجمع الطلاب بشكل اعتيادي أمام مدرستهم في انتظار الحافلات إلا أنها لم تحضر حتى الساعة 7.30 من صباح أمس (الأحد)، مما دفع المدرسين المرافقين لهم أمام المدرسة إلى دعوتهم للعودة إلى منازلهم..
مطالب السائقين
وذكر أحد سائقي الحافلات، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن رواتبهم تتأخر من قبل الشركة المشغلة، وأن السائقين طلبوا رفع رواتبهم ولم يستجب لهم، وأنهم يتحملون مصاريف تشغيل الحافلات، التي وصفها بأنها مصاريف مكلفة جدا، مما دفعهم للامتناع عن العمل حتى يتم حل موضوعهم من قبل الشركة أو من قبل الوزارة.
معاناة أولياء الأمور
وذكر علي النمر، ولي أمر أحد طلاب متوسطة العوامية، أن الطلاب يتحملون منذ عامين مشقة الانتقال إلى مدرستهم للتوقف أمامها فقط في انتظار حافلات الوزارة لتنقلهم إلى مدرسة خارج بلدتهم ليتأخروا في كثير من الأيام ويتغيبَ بعض السائقين في أيام أخرى، أو يأتوا في غير أوقاتهم المعتادة، مما يسبب كثيرا من المشاكل للطلاب وذويهم الذين يبقون في حالة ترقب وانتظار حتى يصل أبناؤهم إلى المدرسة في مدينة صفوى.
وقال إن المشاكل التي كانت تعاني منها متوسطة العوامية وتم على أساسها نقل الطلاب إلى مدرسة حراء بصفوى عولجت من قبل لجنة أهلية، وتضمنت عمل صيانة كاملة للمدرسة خلال فترة زمنية قصيرة، «كنا نتمنى أن تسفر عن عودة الطلاب إلى مدرستهم، إلا أن ذلك لم يحدث، واستمر وضعهم في مدرسة أخرى لمدة عامين، وهو أمر غير مقبول، خاصة مع مشاكل المواصلات المستمرة».
ولفت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يرفض فيها السائقون العمل، وأن الضحية هم الطلاب الذين يتأخرون في دروسهم ويتأخرون عن مدرستهم، وقد اضطروا مرغمين إلى الغياب رغم أن أغلبهم لديهم اختبارات شهرية، داعيا الوزارة للنظر لمصلحة الطلاب وإعادتهم إلى مدرستهم لتجنب المشاكل الناتجة عن المواصلات وتكاليفها التي تتحملها الوزارة.
غرفة عمليات
وأكد المتحدث الإعلامي، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بتعليم المنطقة الشرقـية سعيد الباحص لـ «مكة» تعقيبا على ما حدث، أن الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية لديها غرفة عمليات لتلقي بلاغات المدارس المتعلقة بمستوى الخدمة المقدمة من الشركة المشغلة لنقل الطلاب ومعالجة أي حالة طارئة تعوق نقلهم إلى مدرستهم، وتوجيه الشركة بمعالجة الحالة بإشراف ومتابعة مباشرة من الإدارة العامة للتعليم التي تتحقق من تقديم الخدمة في أحسن صورة.
مضيفا أن مدرسة صفوى كغيرها من المدارس التي تشملها الخدمة تحت إشراف الإدارة، وفي حال وجود خلاف بين أحد السائقين والشركة المشغلة تتم معالجته عن طريق مكتب العمل، كونه جهة الاختصاص في هذا الشأن.

