توقع مشاركون في لقاء نظمته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أمس بالرياض حول «إنتاج الدواجن وصناعتها»، استمرار نمو مشاريع الدجاج اللاحم في المملكة مقابل توقف النمو في مشاريع البياض.
وقدر الدكتور محمد الصيادي من شركة أراسكو، معدل نمو قطاع الدجاج اللاحم بنسبة 9% في 2015، نظرا للحاجة إلى سد الفجوة بين الطلب المحلي والإنتاج، فيما توقع ألا يكون هناك نمو في قطاع البياض نظرا لوصوله إلى حد الاكتفاء الذاتي.
وأوضح الصيادي أن الناتج المحلي الزراعي في المملكة يشكل نحو 3% من الناتج القومي بقيمة تصل إلى 50 مليار ريال، حيث بلغ تعداد مشاريع الدواجن لإنتاج اللحم نحو 390 مشروعا تنتج نحو 560 مليون طير في السنة، أما مشاريع الدجاج البياض فيبلغ عددها نحو 115 مشروعا تنتج نحو 4 مليارات بيضة في السنة.
وبين أن المملكة تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي من البيض منذ عدة سنوات بل أصبحت تصدر الفائض للدول المجاورة، كما حققت اكتفاء جزئيا من لحوم الدواجن يصل إلى 43%، حيث يبلغ معدل استهلاك الفرد في المملكة من لحم الدجاج نحو 42 كجم في السنة مما يضع المملكة في المرتبة الثالثة عالميا بعد هونج كونج وأمريكا، أما بالنسبة للبيض فتأتي المملكة في المرتبة العاشرة من حيث استهلاك الفرد.
وأشار إلى ارتفاع معدل الاستهلاك العالمي من لحم الدجاج من 2 كجم للفرد إلى نحو 15 كجم في غضون الـ40 سنة الماضية وهذا النمط ما زال يزداد بمعدل 1.5% سنويا.
إلى ذلك أكد نائب رئيس المدينة لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، أن المدينة لا يتوقف دورها عند دعم الأبحاث بل هي حريصة على الاستفادة من نتائج الأبحاث المدعمة واستثمارها على الوجه المطلوب بشكل يضمن عدم هدر الثروة الوطنية، ويحقق الأهداف التي من أجلها تم دعم هذه البحوث، مشيرا إلى أن المدينة سعت لتصميم عدة مسارات لتحقيق الاستفادة المثلى من تلك الأبحاث وتعزيز دورها في المجتمع ومن بينها هذا اللقاء العلمي.
640 ألف طن الإنتاج في 2014
أوضح الدكتور مهدي السلطان من جامعة الملك سعود في محاضرة بعنوان «التحديات الاقتصادية لصناعة الدواجن»، أن صناعة الدجاج اللاحم بدأت في المملكة في 1976 بمنطقة الطائف بطاقة 300 طن سنويا، وفي 1980 أنشئت شركة الوطنية بطاقة 30 ألف طن سنويا وتبلغ حاليا أكثر من 1.2 مليون طن، وقد شهدت هذه الصناعة منذ 1982 طفرة، حيث يقدر الإنتاج في 2014 بنحو 640 ألف طن سنويا.
وتحدث الدكتور سعود المفرج من جامعة الملك سعود في ورقة عمل بعنوان: «الأمن الحيوي في صناعة الدواجن»، عن مفهوم الأمن الحيوي الذي يعد إحدى طرق السيطرة على الأمراض، مبينا أنها عمليات يتم تصميمها لمنع انتشار الأمراض في المزرعة أو المحافظة على صناعة الدواجن بحالة صحية وعدم تعرضها للعدوى بالأمراض الوبائية.
وأفاد الدكتور أحمد بن عبدالعزيز آل ساقان من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في الورقة قدمها بعنوان «دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في دعم البحوث ذات العلاقة بصناعة الدواجن»، أن المدينة ممثلة بالإدارة العامة لمنح البحوث أولت هذا القطاع عناية خاصة من خلال دعم العديد من البحوث ذات العلاقة، مستعرضا معوقات صناعة الدواجن التي تمثلت في ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، وقلة خبرة الكوادر العاملة في هذا المجال، وارتفاع تكاليف الكهرباء والمحروقات، وصعوبة توفر الأدوية، والإغراق، وارتفاع تكاليف النقل من المزرعة للسوق، وكذلك عدم القدرة التسويقية للمزارع الصغيرة، والأمراض المستوطنة وعدم القضاء عليها، ودعم الدول المنتجة لصادراتها من الدجاج اللاحم.