من يعرف تاريخ “محمد عبده” لن يستنكر أو يدين أو يشجب تبريره تقبيل يد “زميله” المزعقاتي الكبير المعروف باسم (أصالة)!كثيرون لا يعرفون أول تصريحٍ له وهو ما يزال في (البيضة) لأستاذنا/ جلال أبوزيد -رحمه الله- نشرته الزميلة “الرياض” بعد تردُّدٍ لا هوادة فيه -حسب مدير تحريرها آنذاك الأستاذ/ عبدالله الماجد- حيث قال فيه (لا وظَّفوه): “أنا فلتة زماني، وأم كلثوم لها مستقبل”! ولم يتركه لقب (الفلتة) إلا حين تطوَّع بمنح الجنسية السعودية لصفوة الخلق -فداه كل من خان رسالته وشوَّه تعاليمها- ثم للزميل/ “أبي الطيب الكذاذيبي”؛ الذي أفاد “أبو نورة” أنه قصيمي من “عنيزة” أويلاه، وهو ما يفسِّر طمع “المتنبي” في منصب كبير!أما تبريره “الفَلَتَاوي” فيبدو أنه أخذه من الرواية المتواترة عن الإمام الأعظم/ “محمد متولي الشعراوي” وتقول: إنه -رحمه الله- كان يشارك في مؤتمر عالمي لعلماء الدين، في أفخم فنادق القاهرة؛ حيث تحيي “كباريه” الفندق راقصةٌ أشهر من أن تذكر، ولكن للتقريب فإن بينها وبين (الفلتة) تداخل أسماء!! وبينما كانت الراقصة الشهيرة تقف في انتظار المصعد متوجِّهةً لأداء “نمرتها” بلباس الرقص (اللي من غير هدوم)؛ على رأي “عادل إمام”، وإذا بالمصعد يفتح عن الإمام الشعراوي بجلالة قدره ومهابته! فجثت الفنانة على ركبتها فرحاً وقالت: إيدك أبوسها يامولانا! فقال بسرعة: ما ينفعشي! فقالت وقد أحسَّت أن الإمام يحتقرها وهو المعروف بحنانه على الفنانين: ليه يا سيدنا الشيخ؟ فأجابها ببديهته النورانية: يقول الحق تبارك وتعالى: {وإذا حُيِّيتُم بتحيةٍ فحيُّوا بأحسنَ منها أو ردُّوها} ولا يحلُّ لي ردُّ “البوسة” فكيف بأحسن منها يا بنتي؟لن يفهم (الفلتة) ولكن متى نفهم نحن أن الصوت العظيم طرباً لا يضيره أن يكون نشازاً في التصاريح؟ ونرجع لصديقنا “عادل الوقداني”!
محمد عبده الشعراوي!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
