أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس صنعاء “عاصمة محتلة” من قبل الحوثيين، مشيرا إلى أن ما قامت به جماعة أنصار الله (الحوثيين) مؤخرا “حركة انقلابية سنتصدى لها”.
جاء ذلك في خطاب ألقاه في مدينة عدن، خلال لقائه مشايخ وأعيان وقادة في الأحزاب السياسية لإقليم سبأ الذي يضم محافظات (مأرب والجوف والبيضاء جنوبي البلاد).
وأضاف هادي “لم أغادر صنعاء لإعلان انفصال جنوب الوطن عن شماله، إنما للحفاظ على الوحدة التي تحققت بين شطري البلاد عام 1990”.
وكان هادي وصل عدن في 21 فبراير الماضي، بعد تمكنه من مغادرة منزله بصنعاء وكسر حالة الحصار التي فرضت عليه من قبل الحوثيين منذ استقالته يوم 22 يناير الماضي.
وبعد ساعات من وصوله، أعلن تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد، وأن “كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر الماضي (تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء) باطلة ولا شرعية لها”.
من جانبه، كشف القيادي المستقيل من جماعة الحوثي علي البخيتي عن اعتزام الجماعة حل حزب التجمع اليمني للإصلاح واعتقال قياداته وإغلاق مقراته، ومصادرة ممتلكات القوى المعارضة لها، مشيرا إلى أن الجماعة تعتبر حزب الإصلاح “العقبة التي تمنعها من التقدم نحو عدن واعتقال هادي”.
ودعا البخيتي الشعب إلى إعادة مشهد ثورة 11 فبراير عبر تحالف جميع مكونات الشعب لمواجهة انقلاب الحوثيين.
وبدوره تلقى الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان محمد تهديدات بالتصفية الجسدية، واتهامات بالعمالة للخارج عبر رسائل الكترونية.
من جهة أخرى أفادت مصادر دبلوماسية بأن السفارتين البريطانية والأمريكية باليمن ستعاودان أعمالهما من عدن خلال الأيام المقبلة، كخطوة مماثلة لسفارات خليجية.
وكانت الخارجية البحرينية أعلنت أمس الأول أن سفيرها سيستأنف عمله من عدن دعما للشرعية الدستورية، لتكون بذلك رابع دولة خليجية يستأنف سفيرها عمله من المدينة، بعد السعودية والإمارات والكويت.
وذكرت مصادر مطلعة أن هناك عددا من السفارات ستعلن مباشرة مهامها خلال الساعات القادمة من عدن، متوقعة أن تكون سفارات كل من عمان والأردن وأمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.
وفي المقابل وصلت مطار صنعاء أمس طائرة إيرانية على متنها كميات من الأدوية والمساعدات بعد يوم من توقيع مذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي بين إيران وجماعة الحوثي تمنح شركتي الخطوط الجوية اليمنية و”ماهان إير” الإيرانية حق تسيير 14 رحلة أسبوعيا في كل اتجاه.
وهذه أول رحلة لطيران إيراني إلى صنعاء منذ سنوات حيث أوقفت الخطوط الجوية الإيرانية رحلاتها لصنعاء قبل سنوات عقب تأزم العلاقات مع الجانب اليمني.
إلى ذلك أكد رئيس الحكومة المستقيلة المهندس خالد بحاح وقوفه مع شرعية الرئيس هادي، وأن استقالته جاءت “كنتاج طبيعي لتدخلات الحوثيين في قرارات الحكومة.
ودعا خلال لقائه بعدد من الصحفيات والإعلاميات بمنزله، أثناء زيارة تضامنية معه، إلى نقل جلسات الحوار إلى منطقة محايدة خارج اليمن بعيدا عن الوضع الداخلي المشحون، مقترحا أن تكون في بلد لا تربطه باليمن مصلحة مباشرة كإحدى دول أفريقيا مثل إثيوبيا أو غيرها.
- «تسعى عمان لاستضافة مفاوضات القوى السياسية اليمنية، كونها الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تعلن عن نقل سفارتها إلى عدن».
مصادر مقربة من الحوثيين

