وصف الناقد الدكتور معجب الزهراني الأديب الراحل عابد خزندار بـ مثقف الثبات على المبدأ، الذي كان الإنسان محور انشغاله.
واستحضر الزهراني في ورقته «خطاب الحوار» بسبتية الجاسر أمس الأول احتفاء بمسيرة خزندار بمشاركةصاحب كتاب خزندار مفكراً وكاتباً وأديبا، محمد القشعمي، وأدار اللقاء الدكتور سعد البازعي، خزندار في الخطاب الذي شارك فيه وأغناه مشيرا إلى خزندار من أبرز المثقفين الذين عاشوا الترحّل، فهو وأمثاله عُرفوا بالثبات على المبدأ والموقف وهذه سمة من لديه مستند معرفي قوي ورؤية بعيدة للحياة ولدور المثقف فيها، لذلك لا يتغير مع الفصول والسلطات،وعبّر الزهراني عن أسفه لغياب دور المثقف في الأحداث التي استجدت أخيراً في الوطن العربي.
وقال الزهراني إن خزندار يتمحور انشغاله حول «الإنسان»، ومحاولة افتكاك هذا المفهوم من الخطاب التقليدي إلى الخطاب الحديث، فخزندار انشغل قضايا الإنسان العادي والتي منها الحرية والمساواة والحقوق والكرامة، ومن سماته الهدوء والعمق في الحديث، ووصفه بالناقد الهاوي والحر، حيث كان لقاؤه الأول به في الجنادرية الثانية ثم تكررت لقاءاته به، ورافقه في معرض فرانكفورت ضمن وفد انسحب منه لعدم احتفاء الوفد بالمثقفين كما احتفى بالموظفين.
كما تحدث القشعمي عن لقاءاته الأولى بخزندار قبل نحو عشرين عاما برفقة الراحل عبدالكريم الجهيمان، وقد أعرب القشعمي عن شعوره بالرقي والاعتزاز بأن لدينا في الوطن مثل هذا الرجل الذي لا يأبه لمصلحة شخصية، ولا يسعى إلى منصب أو غنى، بل دخل السجن واستُبعد وهُمّش، ومع ذلك أصر على إنجاز ما أُوكل إليه على أكمل وجه.
فيما ركزت ابنة الفقيد، منى خزندار في مشاركتها عن «عابد خزندار الأب» الذي كان يحرص على الجانب التعليمي والتربوي لدى بناته بشكل مستمر منذ الصغر ثم الاهتمام بالعمل وتشجيعهن على ذلك.
الزهراني: خزندار مثقف الثبات على المبدأ والإنسان محور انشغاله
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
