يبدو أن الضغط الكبير على مركز بلاغات المستهلكين بوزارة التجارة، والذي يتجاوز 1500 بلاغ في اليوم لم يمنعها من التفاعل السريع مع البلاغات الواردة، حيث تفاعل المركز مع بلاغ وصله عبر تطبيق الوزارة على الهواتف الذكية «بلاغ تجاري» في مدة لم تتجاوز 64 دقيقة، إضافة إلى إرسال رسالة على جوال المبلغ بتسلم البلاغ ورقمه
القصة بدأت من رصد مخالفة «فاتورة باللغة الإنجليزية» من قبل أحد المحلات التجارية في جدة والتقدم ببلاغ عبر تطبيق الوزارة، ولم تمض سوى 64 دقيقة ليتفاعل المركز مع البلاغ حيث تم تقديم البلاغ الساعة 9.03 مساء وجاء الرد الساعة 10.27 مساء، عبر اتصال الموظف الذي عرف عن نفسه باسم «رفاعي» من وزارة التجارة والصناعية، ليوضح بأنه تم تسلم البلاغ، وليتأكد من صحة المعلومات، مشيرا إلى أنه سيتم التعامل مع المخالفة من خلال زيارة المفتشين للمحل المخالف لتعديل المخالفة
وبين رفاعي أن الوزارة تمنع المحلات من تقديم فاتورة غير عربية لأن أغلب المستهلكين من المواطنين والمقيمين لا يتقنون اللغة الإنجليزية
وفي سؤاله عن سياسة التبديل والاسترجاع حيث رفض المحل إرجاء بضاعة لأحد المتسوقين، أكد رفاعي أن وزارة التجارة تلزم المحلات باسترجاع وتبديل البضاعة، موضحا أن أدنى حد للاسترجاع والتبديل حسب نظام الوزارة 24 ساعة وتتراوح الفترة للاسترجاع والتبديل من محل لآخر حسب سياسة كل محل مضيفا أن المحلات غير ملزمة بالاسترجاع فقط خلال فترة التخفيضات
ويتطلب البلاغ التجاري عبر التطبيق تعبئة ثلاث خانات رئيسة، الجهة المخالفة (اسم المحل، العنوان، النشاط) ومعلومات المخالفة ( وصف المخالفة ونوع المخالفة: غش تجاري، عدم إرجاع بضاعة معيبة، فاتورة غير عربية، تستر تجاري، عدم وجود بطاقة سعر، عدم إرجاع الباقي، اختلاف سعر البيع عن بطاقة السعر، أخرى) وأخيرا معلومات المبلغ (الاسم ورقم الجوال والبريد الالكتروني)
وكان وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة رد حول اختلاف الأسعار من منطقة لأخرى وتأثير ندرة المفتشين على استمرار زيادة الارتفاع في الأسعار، بقوله «لدينا 500 مفتش، والوزارة بصدد زيادة العدد وتعمل على أن تكون التجهـيزات كافية»، مضيفا أن إدارة حمـاية المستهلك ذات دور فعال، بـعد أن زودت الإدارة برقم مخصـص لاستقبال بلاغات المواطنين والمقيمين والتي زادت إلى أكثر من 12 ضعفا، مشيرا إلى أن البلاغات تصل في اليوم الواحد إلى أكثر من 1500 بلاغ