جاءت إقالة مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الإسباني لوبيز كارو مع قرب انطلاقة بطولة آسيا التي تعد الأمل الأخير للكرة السعودية لكي تعود إلى عافيتها المفقودة، ولا يعرف ما إذا كان المدرب الجديد الذي سيتم التعاقد معه خلال الأيام القليلة المقبلة هو من سيتحمل المسؤولية بعد أن تمت عملية اختيار اللاعبين أم إن هناك جهة أخرى ستتحمل ذلك في حال الإخفاق، “مكة” طرحت هذا السؤال على الخبيرين فهد القريني وعبدالرحمن الحمدان.
يقول عضو مجلس إدارة نادي الشباب فهد القريني إن آلية اختيار التشكيلة المبدئية للمنتخب ستكون من مسؤولية الذين أقالوا لوبيز في هذا التوقيت، وكان الأجدر بهم أن يسندوا المهمة إلى أحد المدربين الوطنيين أو إلى مدرب يعمل في الدوري ولديه فكرة عن اللاعبين، لأن أي مدرب يحترم تاريخة الرياضي لا يمكن أن يعمل مع مجموعة لاعبين لم يقم باختيارهم .
أما بندر الأحمدي المحاضر في الاتحاد السعودي لكرة القدم فقال» اللاعبين يتم اختيارهم عن طريق اللجنة الفنية بالاتحاد، وهي مكونة من يوسف عنبر وعبداللطيف الحسيني وصالح المطلق، والأخير هو الأقرب لاختيار هذه الأسماء كونه عمل مع المدرب لوبيز عن قرب، والحقيقة أن مسيري اتحاد القدم وضعوا أنفسهم في هذا المأزق الصعب، وكان من المفترض أن يعفى لوبيز من مهمته قبل انطلاقة كأس الخليج لكي يأخذ المدرب الجديد فرصته وتابع: سبق أن قلت إن بقاء لوبيز لا يمكن أن يكون مجديا على الإطلاق.
وعن الآلية التي تم بموجبها اختيار اللاعبين قال الأحمدي: بما أن الاختيار شمل 50 لاعبا، فهذا قد يكون فيه نوع من الإيجابية كون العدد يكفي، وسيختصر على المدرب الجديد أشياء كثيرة وفي النهاية ليس أمامنا سوى هذا الحل مع أن الأفضل أن يأتي مدرب بوقت كاف ويشاهد مباريات الدوري ويختار اللاعبين الأفضل لأنه في النهاية هو الذي سيتحمل المسؤولية.
وعد الأحمدي هذه الإشكالية التي وقع فيها اتحاد القدم ليست الأولى، فقد سبقتها أخطاء كارثية في تنظيم بطولة الخليج، كاستقبال منتخب الأرجنتين وغير ذلك من الأمور التي كشفت أن هناك خللا في الذين يعملون في هذا الاتحاد.
كما تحدث المدرب الوطني عبدالرحمن الحمدان في هذا الأمر وقال: الوقت لم يعد يسمح لتصفية الحسابات، وعلينا أن نلملم جراحنا ونخرج بأقل الخسائر، وللأسف الاتحاد لم يستفد من دروس سابقة في الاستعداد الأمثل لمثل هذه البطولات القارية المهمة كما سبق أن فعل مع المدرب أنجوس الذي حضر في وقت غير كاف قبل إحدى البطولات، وأضاف أن آلية الاختيار وإن كان فيها نوع من العشوائية إلا أنها الحل الوحيد في هذه الفترة تحديدا مع أن المدرب الجديد سيكون له العذر مسبقا لو حصل أي إخفاق لا سمح الله، وهذا يدل على أننا نسير بدون تخطيط، ولم نستفد من الدروس السابقة.
“مكة” حاولت التواصل مع مدير المنتخب السعودي زكي الصالح لكنه لم يرد على الهاتف.