أكد المشاركون في جلسات مؤتمر المعرفة الأول الذي يستمر حتى 9 ديسمبر الحالي بدبي، أن موسوعة تاجيبيديا التي ستُطلق مطلع 2015 سوف ترفع مركز اللغة العربية على شبكة الانترنت إلى المرتبة الرابعة عالميا، وأن العالم العربي بين شبابه 7 ملايين أمي و4.5 ملايين طفل خارج النطاق المدرسي.

المعرفة العربية

وأكد طلال أبو غزالة في جلسة المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار: تمكين أجيال الغد برعاية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم أن مجموعته ستطلق بداية 2015 الموسوعة الرقمية العربية «تاجيبيديا» التي ستؤدي إلى ارتفاع مكانة العربية في الانترنت من المركز رقم 28 إلى المركز رقم 4، وستكون محيطا متاحا لإنتاج المعرفة الوطنية، ومن المتوقع أن تحتوي على مليون مدخل عربي رقمي موثق.
وأشار أبو غزالة إلى أن أشهر 13 علامة في العالم هي علامات معرفية بعد أن كانت سابقا شركات تجارية وصناعية ومصرفية، مدللا على ذلك بتصدر علامة «أبل» القائمة بدلا من «كوكا كولا»، بقيمة 120 مليار دولار، ولتجيء قوقل في المركز الثاني بقيمة 108 مليارات دولار.
أدارت الجلسة الإعلامية منتهى الرمحي، وشارك فيها كل من: نائب مدير جامعة الإمارات للشؤون الأكاديمية البروفيسور محمد البيلي، ورئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية الدكتور منصور العور، والمدير العام لبلدية دبي المهندس حسين لوتاه، ورئيس مبادرة تطوير سياسات دعم الابتكار بكلية انسياد لإدارة الأعمال في دبي الدكتور سامي محروم.
وبدوره تحدث الدكتور منصور العور عن ثلاثة نقاط رئيسة تمس مفهوم المعرفة وإنتاجها وهي، المقصود بإنتاج المعرفة، وما هي الغاية من ذلك، وما هي الضمانات لتحقيقها، مشددا على ضرورة إنتاج المعرفة وتوطينها.

تقرير المعرفة

وشهدت الجلسة النقاشية الخاصة بإطلاق تقرير المعرفة الثالث للعام 2014 الذي تطلقه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقاشات معمقة حول مخرجات التقرير بنسختيه العربية التي حملت عنوان: الشباب وتوطين المعرفة، ونسخته الإماراتية التي أتت تحت عنوان: الشباب وتوطين المعرفة في الإمارات.
وقال العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد، جمال بن حويرب: إن تقرير المعرفة الثالث أظهر أهمية إدماج الشباب في نقل وتوطين المعرفة، كما رصد وضع المعرفة قبل وبعد ما يسمى بالربيع العربي.
وأوضح غيث فريز مدير ومنسق التقرير في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن التقرير نظر في عدة مؤشرات أهمها اقتصاد المعرفة، والمعرفة بشكل عام، وهي المؤشرات التي جاءت منخفضة في المنطقة العربية، بينما أظهر المشهد المعرفي العربي عدة تحديات مهمة أبرزها وجود 7 ملايين أمي من الشباب العربي و4.5 ملايين طفل خارج المدارس.
وتناولت الجلسة الثانية لليوم الثاني لمؤتمر، المعرفة بمفهومها الشامل وأساليب دمج الشباب في نقل وتوطين المعرفة، حيث قال الأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية الدكتور حسن البيلاوي: إن المعرفة لا تختزل في التكنولوجيا، بل يندرج تحتها العلم والفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والتكنلوجيا.

سجين التاريخ

بدوره أشار الباحث في علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس الدكتور إدريس بنسعيد إلى أن التقرير أظهر وضع التعليم العالي والجامعي في العالم العربي الذي ما زال سجين التاريخ، ومرتبطا بتلقين جرعات من المعرفة، كما أن الجامعات سجينة تخصصات تقليدية مثل الهندسة والطب.
وأوضح الدكتور زياد الدريس، المندوب الدائم للسعودية لدى منظمة اليونسكو، أن العالم العربي يعاني من الفجوة الرقمية، فقد أثبت التقرير ازدياد الاستخدام العربي للانترنت، كما أن العرب هم الأكثر استخداما في العالم لأجهزة الهاتف المحمول، لكن مع ذلك يعاني العالم العربي من طريقة وأغراض استخدام الانترنت.