بين فترة وأخرى تخرج علينا من تتدثر خلف ستار «ناشطة حقوقية» بمقطع وهي تقود السيارة، أو وهي تتحدث عن حقوق المرأة، وغالبية هؤلاء الناشطات اللاتي يخططن (لحملات) وهن يعلمن بأن ذلك جزء من التظاهرات التي تمنع في بلدنا، لأنها بوابة للفوضى والأعداء المتربصين، يظهرن الوطن وكأنه غارق في بحر من التخلف والجهل، ويغضضن الطرف عن أن «الغرب» الذي تحط فيه رحالهن، لديه سجلات ضخمة من التطرف، واستغلال المرأة أسوأ استغلال في الرذيلة والدعاية، فضلا عن هضمه لكثير من حقوقها وامتهانها بصورة مقززة، هؤلاء الناشطات المثيرات للفتنة بمقاطعهنّ وتغريداتهنّ لهنّ سجل حافل بالإساءات لبلدنا السعودية في «قنوات عربية وأجنبية» حينما لا يرين إلا الوجه المرفوض في ثقافتهن وحينما لا يعجبهن كإظهار «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» شرطة دينية عدوانية، ويتحدثن عن «العلماء» وكأنهم حرب على حياتهن، ويستمتن في (تشويه) الوطن باستفاضة، وكل ذلك يحدث «لاستعداء» المنظمات الخارجية على الوطن في محاولة «قذرة» للتأثير على سيادة الوطن في قراراته، ونسين أن قرارات الوطن، تتم وفق منهج واضح قام عليه هذا الكيان «المملكة العربية السعودية» منهج «القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة»، وليس بمنهج ومنظور من يريدها «بلدا لحريات مفتوحة» ولم ولن يحيد الوطن قيادة وشعبا عن التمسك بمنهج يضمن لهم الاستقرار والأمان، ويضمن لهم من قبل ومن بعد رضا الرحمن وفق منهج وسطي، فبلدنا قيادة وشعبا يمقت (التطرف الديني والتغريبي) ويسعى لمحاربة (الإرهاب) الذي أساء للدين أكثر من خدمته، وقادتنا بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفقه الله، ومعه إخوانه سمو ولي العهد وولي ولي العهد، ومعهم المخلصون من شعبهم، يسعون إلى بناء الوطن وفق استراتيجيات تنهض به في مجالات تنموية متعددة ومتنوعة «اقتصادية، تعليمية، عمرانية، علمية وصحية وغيرها» فشيدت الجامعات حتى نيفت على 38 جامعة، وبُنيت صروح العلم والخير والرخاء والرفاه، وسياساته تدار وفق حكمة جنبت البلد ويلات الحروب التي دمرت بلدانا حولنا، بفضل حنكتهم وحكمتهم في إدارة الأزمات، وحينما رأوا أن يأخذ أبناء الوطن وبناته من علوم الشرق أو الغرب للاستزادة من مختلف العلوم والمعارف هنا أو هناك ليسهموا في بناء الوطن، لم يترددوا في بعثهم للخارج، ومشروع الملك عبدالله للابتعاث يحفل برقم يربو عن «180 ألف مبتعث ومبتعثة» كثاني بلد لديه هذا العدد من المبتعثين في العالم، وكل ذلك يحدث دون أن يكون هناك تفكير أن يحيد الوطن قيد أنملة عن منهجه الديني الذي بنى عليه صرحه، وثبت عليه أوتاده، وركّز عليه أركانه، أو يتنازل عن مبادئه، فأن تأتي هؤلاء الناشطات اللاتي نصبن أنفسهن «ناشطات» ليقررن كيف يبني الوطن حياة ساكنيه وفق هواهن...، فأقول: ليتكن تنشطن في قضايا تهم المرأة بدلا من إثارة الفتنة وزرع البلبلة في المجتمع لقضايا «فتح دور سينما وقيادة السيارة وحضورها إلى الملاعب» فالمرأة أسمى من أن يتم حصر حقوقها فيما تقاتلن فيه المجتمع من أجله مستعينات بمؤسسات عالمية، وجهات أجنبية، المجتمع الذي اعتاد على (ظهوركنّ) في القنوات الفضائية ظنا منكن أن البلد سيكون (ساحة مفتوحة لتجارب وحريات وأفكار بدون قيود وبلا ضوابط) منطلقات من تأثير أن العالم يتغير ويجب أن نتغير ونلاحقه كيفما اتفق ولو كان على حساب التنازل عن (القيم الدينية والاجتماعية والخلقية).