طالب موظفون في العمليات الجوية بالخطوط الجوية السعودية، بإعادة بدل الخطر (%35) الذي أوقف قبل نحو ست سنوات دون معرفة الأسباب، وتأتي المطالبات إثر تخوفهم من الإصابة بعدوى وبائية نتيجة مخالطتهم المباشرة للركاب القادمين من الدول الموبوءة في ظل انعدام خطط وقائية لحمايتهم على متن الطائرات.
وأكد موظف في العمليات الجوية بمطار الملك خالد الدولي في الرياض - فضل عدم ذكر اسمه -، عدم وجود أي تعميمات رسمية من قبل إدارة الخطوط السعودية فيما يتعلق بالطرق الوقائية الواجب اتباعها مع ركاب الدول الموبوءة، لافتا إلى أن فئة التأمين الطبي المخصص للمضيفين لا تغطي احتياجاتهم الطبية كافة.
احتكاك مباشروقال «لدى كل موظف في الخطوط بريد الكتروني يستقبل عليه التعميمات الرسمية المتعلقة بالعمل، فضلا عن خدمة الرسائل النصية، إلا أن ما يتعلق بالأوبئة المنتشرة في الدول الأخرى لا نعلم به سوى عبر وسائل الإعلام وأحاديث المجتمع، في وقت يفترض فيه إبلاغنا بخطوات جادة للتعامل مع ظروف احتمالية الإصابة بالعدوى الوبائية».
وأشار إلى صعوبة ارتداء الأقنعة الواقية داخل الطائرة، لا سيما وأن موظفي العمليات الجوية يتعاملون مع عملاء وينبغي أن يكونوا في هيئة مناسبة أثناء لقائهم، مضيفا «احتكاكنا المباشر مع الجمهور داخل مكان مغلق كالطائرات يسبب لنا قلقا كبيرا، خصوصا أن معظم الدول الموبوءة لا تخضع مسافريها إلى عمليات كشف عند مغادرتهم، وإنما تجبرهم مطارات السعودية على ذلك فور وصولهم، ولكن ذلك يتم بعد احتكاكهم بنا».
في حين اعتبر مضيف في الخطوط الجوية السعودية بجدة، عدم إقرار بدل خطر لموظفي العمليات الجوية ضياعا لحق مشروع، مبينا وجود مخاوف كبيرة من مخالطة الجمهور خاصة خلال رحلات الحج والعمرة.
محاولات اعتداءوقال المضيف الذي - فضل عدم ذكر اسمه - «أحيانا نتخذ إجراءات وقائية شخصية بسيطة تتضمن استخدام المعقمات بشكل متكرر خلال الرحلات، إلا أننا لا نستطيع ارتداء أقنعة واقية»، مطالبا بضرورة إقرار بدل خطر لموظفي العمليات الجوية، إذ تم الرفع به للإدارة منذ سنوات ولم يقر.
وزاد «قد يتعرض موظفو العمليات الجوية على متن الطائرة إلى محاولات اعتداء بالضرب وما شابه، إضافة إلى انتقال العدوى من الركاب، ومحاولات التحرش بالمضيفات أيضا، ما يستوجب ضرورة إعادة النظر في مثل تلك الأمور لحماية هؤلاء الموظفين كونهم يمثلون جهة رسمية».
وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة من قبل المضيفين في حال وجودهم ببلدان موبوءة خلال تسيير رحلاتهم، أفاد بأنهم يجلبون طعامهم معهم ولا يستخدمون المرافق العامة في الفنادق النازلين بها، تفاديا لإصابتهم بأي وباء، مؤكدا عدم وجود أي تغيير في الرحلات لهذه الدول يحمي الملاحين الجويين أثناء عملهم.
نقل المرضىواستدرك «أحيانا يتم نقل شخص مصاب بمرض معد من دولة لأخرى، حيث يخضع لإجراءات تتضمن عزله في مؤخرة الطائرة وإفراغ أول عشرة صفوف من المقاعد التي أمامه، إلى جانب تجنب الاحتكاك المباشر معه من قبل الملاحين، شريطة مرافقة طبيب له طيلة الرحلة، ولكن الخوف من المصابين الذين لا نعلم بإصابتهم».
وتواصلت «مكة» مع إدارة العلاقات العامة بالخطوط السعودية وإرسال الأسئلة قبل نحو 25 يوما، ووعدت بالرد عليها غير أنه لم يتم الرد حتى وقت النشر رغم الاتصالات المتكررة.