حددت الإمارات العربية ثماني خطوات رئيسة لتعزيز أداء شركات التقنية الناشئة القائمة على الابتكار، ولمواجهة التحديات التي قد تعترض سير عملية الابتكار في الدولة، إلى جانب النهوض بقطاعها التكنولوجي، والخطوات الثماني هي:

  • 1- توفير الدعم اللازم للأطراف المعنية بالابتكار في هذه الشركات، نظرا لدورها المحوري في جسر الهوة بين الأوساط الأكاديمية وقطاعات الأعمال.
  • 2- تأسيس منظومة وطنية ذات خصائص فريدة مبنية على نقاط القوة، تدعم التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتطوير مصادر جديدة للدخل.
  • 3- تعديل القوانين والأنظمة لضمان إزالة العقبات التي قد تعترض سير العملية الابتكارية، ووضع الحلول الناجعة لحلها وتفاديها مستقبلا.
  • 4- تطوير سياسات تسرع الابتكار في كل قطاع، وتدعم استحداث نماذج جديدة خاصة بالأعمال الريادية، وتوفر الدعم اللازم لها.
  • 5- إنشاء مراكز ابتكارية جديدة ضمن المناطق الحرة، لدفع عجلة ريادة الأعمال لتعود بالفائدة على المجتمع والدولة في آن واحد.
  • 6- تعزيز الدور الحكومي في تمويل البحوث على اختلاف أنواعها، والاستفادة من التنوع الإماراتي الغني لإثراء نتائجها.
  • 7- إطلاق شركات تكنولوجية صغيرة لتكون بمثابة جسر حيوي ينقل مخرجات البحوث إلى مرحلة التطوير التجاري للمنتجات والخدمات.
  • 8- تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية بالابتكار، وربط منظومتهم بريادة الأعمال بالقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وخلال منتدى الإمارات للابتكار وريادة الأعمال الأخير، والذي أشرف على تنظيمه معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في أبوظبي، طالب خبراء إماراتيون بضرورة تعزيز الدعم الحكومي لهذه الشركات، لدورها المحوري المهم في تعزيز التقارب بين الأوساط الأكاديمية وقطاعات الأعمال.
رئيس معهد مصدر، الدكتور فريد موفنزاده، قال: الخطوات الثماني تعكس الحاجة الملحة لمواجهة مختلف التحديات التي تعترض عملية الابتكار في الدولة، لافتا إلى أنها تتماشى مع توجهات التحول الإماراتي إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتطوير مصادر جديدة للدخل الوطني، والتي تحتم علينا استحداث نماذج جديدة خاصة بالأعمال الريادية وتوفير الدعم اللازم لها، آملا بأن تفضي هذه الخطوات إلى دفع عجلة الابتكار وريادة الأعمال لتعود بالفائدة على المجتمع.
مديرة مكتب ترخيص الأعمال التكنولوجية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الدكتورة ليتا نلسن، وفي معرض ردها حول إمكانية دعم المعهد لخيار تأسيس شركة ناشئة أو إسناد المهمة لشركة كبيرة، قالت: الشركات الصغيرة جسر مهم يعبر بالتقنيات والملكيات الفكرية إلى مرحلة التطوير التجاري والتي تعود بالنفع على نظيراتها الكبيرة.
وهنا تبرز أهمية الدور الذي تلعبه الشركات الكبرى في دعم ورعاية البحوث الجامعية، وتوجيه جهود البحث والتطوير لخدمة قطاعات محددة، ولا يلغي ذلك دور الشركات الصغيرة في تطوير التقنية المبتكرة إلى منتج.
وفي استطلاع لآراء المشاركين بالمنتدى أكد 72 % منهم وجوب تركيز الجامعات على توجيه الخريجين وتشجيعهم لأخذ زمام المبادرة والبدء بمشاريع رائدة، بينما رأى 76 % أن عدم نجاح مشروع تقني ناشئ قائم على الابتكار لا يعني بالضرورة نهاية المطاف، وانعدام الفرص أمام صاحبه في المستقبل.
وأكد المشاركون عدم ممانعتهم من دفع أسعار مرتفعة نسبيا مقابل الحصول على منتجات قائمة على الابتكار، وتقبل 61 % منهم فكرة رفع أسعار الكهرباء في سبيل تحفيز البحث عن مصادر بديلة للطاقة.
يذكر أن المنتدى ركز في نسخة 2014 على ثلاثة قطاعات رئيسة هي التعليم العالي، والطاقة، والطيران، وسلط الضوء على ضرورة الربط بين منظومة الابتكار، وريادة الأعمال، وقطاعات الأعمال.