منذ عقود خلت، اعتقد كثير من الجدات أنه إذا مرض أحد أولادهن، سيكون من ضمن الأدوية التي تساعد على شفائه «تكسير بيضة أو بيضتين»، ووضعها في إناء بجانب زوايا البيت، اعتقادا منهن أن الجن سبب له هذا المرض، وحتى يشفى لا بد من كسر البيضة له، حتى أصبحت بعض الجدران لوحة فنية من كثر رميها بالبيض لتنكسر عليها، ويتعدى ذلك إلى عمل وليمة عشاء مجهزة بالكامل، وتوضع في غرفة طعام، وتطفأ الأنوار حتى يأتي الجن ويأكل منها.
هذه الخرافة يستنكرها المثقفون والمتعلمون، ولايؤمن بها هذا الجيل البتة، إلا أنها شائعة في نطاق محافظات ومدن محلية وغيرها.
المفندون للخرافة يؤكدون أن سبب تعلق أصحابها بها هو مثل «تعلق الغريق بالقشة»، حتى وصل الأمر ببعض النساء اللاتي لا يحملن، يقمن بسكب «بول امرأة حبلى» على ظهورهن، بغية الإنجاب، أو ذبح طائر أسود وما شابه.
ولكن المفارقة أن من ينكرونها يقعون في خرافات لا تصدقها الجدات، فقبل عدة سنوات انتشرت «خرافة ماكينة سنجر» التي أشيع أنها تحمل الزئبق الأحمر، وسرت من أقصى شمال المملكة إلى الجنوب، ومن الغرب إلى الشرق، وراح الأكاديمي والمهندس والمعلم والفلاح في الحقل يبحثون في مستودعاتهم القديمة عن «ماكينة سنجر» التي وصل سعرها الخرافي إلى أكثر من 70 ألف ريال، دون أن يبيع أحد قطعة واحدة عندها.
تكسير البيض لشفاء الأطفال وسنجر الزئبق الأحمر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
