في‭ ‬دراسة‭ ‬أجرتها‭ ‬جامعة‭ ‬أمريكية‭ ‬عن‭ ‬التحدث‭ ‬مع‭ ‬الذات،‭ ‬توصلت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬%80  ‭ ‬مما‭ ‬نحدث‭ ‬به‭ ‬أنفسنا‭ ‬سلبي‭ ‬وضد‭ ‬مصلحتنا،‭ ‬هذه‭ ‬النسبة‭ ‬المرتفعة‭ ‬من‭ ‬الأحاديث‭ ‬السلبية‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬%75 ‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬التي‭ ‬تصيبنا‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬أمراض‭ ‬الضغط‭ ‬والسكر‭ ‬والنوبات‭ ‬القلبية‭ ‬وغيرها‭.‬
إنه‭ ‬من‭ ‬الثابت‭ ‬يقينا‭ ‬أن‭ ‬التحدث‭ ‬للذات‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يرسم‭ ‬طريق‭ ‬الحياة‭ ‬سواء‭ ‬بطرق‭ ‬إيجابية‭ ‬أو‭ ‬سلبية. ‬فاختر‭ ‬بماذا‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تحدّث‭ ‬نفسك‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ .‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تفكر‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬ما‭ ‬تأتي‭ ‬بالحياة‭ ‬إليك‭ ‬أو‭ ‬تدفعها‭ ‬بعيدا‭ ‬عنك. ‬مثال: ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬والأحلام‭ ‬ﻭﺍﻷﺷﻴﺎﺀ‭ ‬ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ‭ ‬ﺍﻟﺘﻲ‭ ‬ﺗﺤﺪﺙ‭ ‬ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ‭ ‬ﻓﻲ‭ ‬ﺣﻴﺎﺗﻪ‭ ‬ﺗﺄﺗﻲ‭ ‬ﺑﻌﺪ‭ ‬أن‭ ‬ﻳﻜﻒ‭ ‬ﻋﻦ‭ ‬ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ‭ ‬ﺃﻭ‭ ‬ﻳﻔﻘﺪ‭ ‬ﺍﻷﻣﻞ‭ ‬ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ‭ ‬في‭ ‬حدوثها،‭ ‬ﺣﻴﺚ‭ ‬ﻳﻔﺴﺮ‭ ‬ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ‭ ‬ﻫﺬﻩ‭ ‬ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‭ ‬ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺩﻳﺔ‭ ‬ﺑﻴﻦ‭ ‬إﻫﻤﺎﻝ‭ ‬ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ‭ ‬ﻭﺣﺪﻭﺛﻬﺎ‭ ‬ﺑﺸﻜﻞ‭ ‬ﻏﻴﺮ‭ ‬ﻣﺘﻮﻗﻊ‭ ‬إلى‭ ‬قوانين‭ ‬عقلية‭ ‬فكلما‭ ‬زاد‭ ‬سعيك‭ ‬تجاه‭ ‬شيء‭ ‬زاد‭ ‬احتمال‭ ‬فقدك‭ ‬له‭ .‬وكلما‭ ‬زاد‭ ‬خوفك‭ ‬وهروبك‭ ‬من‭ ‬شيء‭ ‬زاد‭ ‬احتمال‭ ‬لحاقه‭ ‬بك‭ ‬حتى‭ ‬تتقبله.
‬ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ‭ ‬ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ‭ ‬ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ‭ ‬ﻋﻠﻰ‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‭ ‬ﺍﻟﻤﺎﺩي‭ ‬هي‭ ‬التخلي‭ ‬ﻋﻨﻪ؛‭ ‬ﺗﺨل‭ ‬ﻋﻨﻪ‭ ‬ﻭﺳﻴﺼﺒﺢ‭ ‬ﻟﻚ‭ ‬ﻟﻸﺑﺪ‭. ‬إنها‭ ‬ليست‭ ‬خدعة‭ ‬إنها‭ ‬فن‭ ‬تعلم‭ ‬كيفية‭ ‬عدم‭ ‬التمسك‭ ‬والتعلق،‭ ‬وأن‭ ‬تتوحد‭ ‬أنت‭ ‬وهدفك‭ ‬وأن‭ ‬تعرف‭ ‬أين‭ ‬تكمن‭ ‬أفكارك‭ ‬السلبية‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬توترك‭ ‬وأين‭ ‬يكمن،‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬حديث‭ ‬النفس‭ ‬الذي‭ ‬تمارسه‭ ‬يوميا.‭ ‬ابحث‭ ‬عن‭ ‬مخاوفك‭ ‬وتعرف‭ ‬إليها‭ ‬وواجهها‭ ‬حتى‭ ‬تكف‭ ‬عن‭ ‬ملاحقتك،‭ ‬ولن‭ ‬يعود‭ ‬لها‭ ‬وجود،‭ ‬التحدث‭ ‬للنفس‭ ‬هو‭ ‬العملية‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬طبيعيا‭ ‬لجميع‭ ‬الناس‭ ‬أثناء‭ ‬التفكير‭ ‬ولكن‭ ‬المشكلة‭ ‬الحقيقية‭ ‬تحدث‭ ‬حينما‭ ‬يتحول‭ ‬هذا‭ ‬التحدث‭ ‬إلى‭ ‬لغة‭ ‬سلبية‭ ‬تجعلك‭ ‬تؤكد‭ ‬معتقداتك‭ ‬الخاطئة‭ ‬عن‭ ‬نفسك‭. ‬من‭ ‬المدهش‭ ‬أن‭ ‬يقضي‭ ‬الناس‭ ‬الساعات‭ ‬والأيام‭ ‬والسنين‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬نفوسهم‭ ‬وتلطيفها‭.‬
النفس بالفعل لديها مشكلة وجودية، وهي الجموح والجنوح. فهي جامحة عن لجامها وجانحة نحو رغباتها. معرفة النفس وترقيتها هما الجهاد الحقيقي والجهاد الأكبر.