انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني الفساد المتزايد في بلاده بشكل فج غير معتاد، قائلا إن المال كان “يقدم من تحت الطاولة والآن يقدم من فوق الطاولة”.
وتأتي التصريحات فيما تعد إيران خطة لجعل اقتصادها لا مركزيا مع خصخصته بعد الثورة الإسلامية 1979.
وحذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي المسؤولين مرارا من الفساد المحتمل أثناء تنفيذ البرنامج.
وخلال تصريحات في مؤتمر ضد الفساد تم بثه أمس على الهواء مباشرة على التلفزيون الرسمي، قال روحاني إن على الإيرانيين استخدام كل قوتهم لمحاربة الفساد.
وأضاف روحاني “استمرار وتعميق واتساع الفساد أمر يعرض الثورة الإسلامية للخطر.
وأن زيادة الانفتاح في الحكومة والتوعية العامة من شأنها أن تساعد في مكافحة الفساد”.
وأعدمت إيران في مايو الماضي رجل الأعمال المليونير ماها فريد أمير خوسروي، الذي أدين بكونه في قلب عملية احتيال نتاجها 2.6 مليار دولار من مصرف الدولة، وهي العملية الكبرى منذ الثورة الإيرانية.
وفي سبتمبر الماضي، قال المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران إن نائب الرئيس السابق محمد رضا رحيمي أدين وحكم بالسجن ودفع غرامة.
جاء ذلك بعد مزاعم متكررة من جانب خصوم حكومة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد باستشراء الفساد في عهده.
وكان وزير الاقتصاد الإيراني علي طيب نيّة كشف منذ أيام، أن سلطات بلاده اعتقلت عددا من المتهمين بالتورط في عملية اختلاس كبيرة من النظام المصرفي الإيراني، مشيرا إلى أن المبلغ المختلس وصل إلى نحو 3.5 مليارات دولار.
وأعلن “طيب نية” في مؤتمر صحفي، أن المبلغ المختلس وصل إلى 94 تريليون ريال (3.5 مليارات دولار)، وأن السلطات الإيرانية ألقت القبض على المتهمين بارتكاب عملية الاختلاس ووضعتهم في السجن.
ورفض الوزير الإيراني الكشف عن هوية المؤسسات والأفراد المتورطين في قضية الفساد، فيما لفتت وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين، أن السلطات لا تزال تستكمل تحقيقاتها الخاصة بملف الفساد في كل من طهران ومحافظة كرمان، وأن التحقيقات ستشمل مسؤولين في شركة طيران، ومصرفيين محليين.
وأشارت بعض وسائل الإعلام إلى أن المبلغ المختلس، ليس قليلا في بلد كإيران، وأن اختلاس ذلك المبلغ ألقى بظلاله على رأس المال المركزي، والميزانية الحكومية التي يقرها البرلمان، واصفة العملية بـ”أكبر قضية اختلاس في تاريخ إيران”.
روحاني ينتقد الفساد المتزايد في إيران
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
