في حين أعاق إهمال تقليم الأشجار بشوارع جدة حركة المركبات وحجب الرؤية في عدد من الشوارع الرئيسة والفرعية، أقر مدير إدارة التشجير والحدائق بأمانة جدة سابقا الدكتور بهجت حموة، بأن المشكلة قائمة وأن الأشجار تغطي أعمدة الإنارة واللوحات الإرشادية والإعلانية.

أسباب المشكلة

وقال حموة: إن شوارع جدة تعاني من سوء تقليم الأشجار أو ما يسمى بالتقليم الجائر لذلك نجد في عدد من شوارع المدينة أشكالا لا تراعي المنظر الجمالي، وكما أن وجودها بدون فائدة ولا نجد غير التشوه البصري، متسائلا عن جدوى صرف ميزانية بنحو 30 مليونا، طالما أن تلك الأشجار لا تؤدي الغرض المطلوب في ظل ما نراه يوميا في شوارع مدينة جدة من أشكال سيئة للأشجار.
وأرجع الأسباب لسوء الإدارة والصيانة وإهمال رعاية الأشجار في المدينة، حيث إن زراعة الأشجار ورعايتها يعد فن وعلما، وليس مجرد تطبيق بدون مراعاة الشرطين لذلك نجد تلك الأشجار مهملة، إضافة إلى غياب الجانب التجميلي للشوارع والبيئي.
وأضاف تعد السعودية بلدا مشمسا وتحتاج للظل، لذلك وجود الأشجار شيء مهم في شوارع المدن، فهي تساعد على تقليل التلوث ولها وظائف أخرى كتحديد المسارات وملء الفراغات، بالتالي تحتاج عملية اختيار الأشجار التي تزرع إلى مراعاة الموقع والطريق، مبينا أنه غالبا ما نجد في شوارع مدينة جدة شجرة ذات نمو كبير في شارع ضيق، مما يسبب بمشكلات عدة بعد نمو تلك الشجرة.

أنواع التقليم

وأوضح حموة أنه يوجد نوعان من تقليم الأشجار والذي يجب أن يعمل بهما لتحسين نمو الأشجار والحفاظ على جماليتها، ويتم ذلك بشكل دوري كل 6 أشهر بقص الأفرع الميتة وذلك لإتاحة المجال للشمس أن تدخل إلى الشجرة، كما أن هناك نوعا آخر من تقليم الأشجار، والذي يسمى بتشذيب نمو الشجرة ويتم ذلك عندما يكون هناك نمو خارج محيطها وتتم عملية التشذيب بشكل بسيط على أطراف الشجرة بناء على مراعاة مواقع الأشجار.
وتابع: الأشجار خلقت لتنمو وتطرح مجموعها الخضري، بالتالي يجب مراعاة عملية تشكيلها،على سبيل المثال عند وجود تشكيل الأشجار إلى رموز معينة، هذا لا يعد صحيحا حيث التقليم هنا يضر بالشجرة وينتج خسائر مادية عند انتظار نمو شجرة وتزويدها بالماء إلى أن تبرز مجموعها الخضري وتتم عملية قصها لإبراز شكل دائري أو مبخرة على سبيل المثال فهذا يعد تعديا على الأشجار، ولا يفضل أن تعمم على الأشجار الموجودة في الشارع بكامله، بل فقط من الممكن الاكتفاء بشكل نموذجي والحفاظ على الشكل الطبيعي للشجرة والذي يعد أكثر جمالية، لذلك يمكننا القول: إنه يوجد لدينا عيب في تربية الأشجار وتقليمها بشكل مناسب، وإن التقليم الدوري للأشجار تفتقده مدينة جدة.

سوء اختيار

وأشار حموة إلى أنه يوجد عدم مراعاة للظروف المناخية في اختيار أنواع النباتات التي تعتمد في الشوارع، ويكون استهلاكها للماء قليلا، حيث إنه عند الاعتماد على التشجير من الأنواع الحساسة التي من الممكن ألا تتحمل البيئة الصحراوية وتحتاج إلى رعاية إضافية بالتالي لن يتم إعطاء هذه الأنواع من الأشجار حقها الكامل ولن تستطيع الصمود في كل الأحوال.
وعلى سبيل المثال زراعة نخيل البلح لا يتم الاعتناء بها بالشكل المطلوب، ولا تقلم حيث تجد ثمار العام السابق لا زالت موجودة، بالتالي تفتقد للشكل الجمالي نظرا لإهمالها وسوء صيانتها.
إلى ذلك تحفظت أمانة جدة عن الإفصاح عن الميزانية المرصودة للتشجير في شوارع المدينة.