أدى ابتكار عدد لا يحصى من التقنيات وحدوث العديد من التطورات الجديدة في العالم الرقمي إلى تغيير طبيعة اتصال كثير من الصناعات في منطقة الشرق الأوسط مع الجمهور المستهدف.
وأشار تقرير صدر عن شركتي أكتف (رقميات، اتصالات، تسويق)، وهتواير للاتجاهات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط، إلى أن الوقت حان كي تدرك الشركات كيفية تطور الاتصالات الرقمية خلال السنوات القليلة الماضية، وكيف أثرت على قطاعاتها وكيفية الاستفادة منها.
وتضمن تقرير 2014، عدة اتجاهات رئيسة تعيشها منطقة الشرق الأوسط في مجال الاتصالات الرقمية، الذي يشير عنوانه «عام التأثر» إلى الموضوع الرئيس الذي يدور حوله شرح الاتجاهات، كما أشار إلى الشركات والعلامات التجارية والتقنيات التي يجب الاقتداء بها أو النظر إليها في 2015.
تأثير شبكات التواصل
منذ بداية 2011 بدأ التأثير الفعلي لشبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي يظهر جليا، وبدأ الجيل العربي الشاب بالنضوج سياسيا، حيث كان لشبكات التواصل الاجتماعي تأثير سياسي قوي، ربما أكثر من أي منطقة أخرى، ومن هذا المنطلق آن لشبكات التواصل الاجتماعي في المدرسة أن تسهم في تثقيف الأطفال بالأمور الجيدة أو السلبية، معتمدة في ذلك على الآباء، والمعلمين والجمعيات الخيرية.
إن أسلوب الاتصالات بالجمهور في منطقة الشرق الأوسط مختلف عن الغرب، فكيف نعبر عن آرائنا أو نتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي بدون مخالفة القانون أو المجاملة العامة، في إشارة إلى القواعد والبروتوكولات التي تجب مراعاتها على شبكات التواصل الاجتماعي، وما يجب أن نعرفه كمستخدمين أو شركات على هذا الصعيد.
وتضمن التقرير أن مفهوم الخصوصية على شبكة الانترنت شهد انهيارا كاملا نتيجة ما كشفه المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن، الذي نبه إلى ضرورة الوعي بمستوى الأمن الذي تتمتع به المعلومات الشخصية على الانترنت، وما الذي ينبغي أو لا يصح أن تتشارك به مع الآخرين، الأمر الذي جعل مستخدمي مواقع التواصل يفكرون مليا قبل نشر أي شيء على الانترنت.
الرقميات تغير النظرة
وحول ذلك، علقت مديرة الاتصالات الرقمية في أكتف فاطمة المالكي بالقول: لاحظنا من خلال العديد من التفاعلات والمحادثات مع العملاء والزملاء المتخصصين في مجالات الاتصالات، والشؤون العامة، والتقنية، عدم التفكير القيادي بالجوانب الرقمية بشكل شبيه بتقريرنا، وحصلنا على معلومات قيمة من قراءة التقارير والمقالات التي تقارن النسب المختلفة المتعلقة باتجاهات شبكات التواصل الاجتماعي، ويركز التقرير على كيفية الاستفادة من تلك الاتجاهات لمصلحة العلامة التجارية أو الاتصالات بالجمهور.
وقالت محررة التقرير والمدير الشريك في شركة أكتف سوسن غانم، الرقميات تغير تماما الطريقة التي ننظر بها إلى الأشياء، والطريقة التي نتصرف بها، ويهدف تقرير الاتجاهات الرقمية 2014 إلى تقديم نكهة وفهم أثر الاتصالات الرقمية على المجتمع على صعيد العالم وفي منطقة الشرق الأوسط.
من العملاء إلى المستهلكين
سيشهد العالم اندماج فرق خدمة العملاء مع فرق إدارة مجتمعات شبكات التواصل الاجتماعي خلال 2014 -2015، كما ستفقد فرق خدمة العملاء سمعتها على أنها من ذوي الياقات المنشاة، بينما سيكتسب مديرو مجتمعات شبكات التواصل الاجتماعي صلاحية التصرف نيابة ليس فقط عن العلامة التجارية، بل عن الشركة كاملة أيضا.
وأشار التقرير إلى أن التقنية الرقمية تستطيع اليوم حذف الوسطاء في تجارة التجزئة بين المنتج والمستهلك، متوقعا توجه تجار التجزئة إلى المنبع ليصبحوا منتجين للمحتوى والبضائع، وإلى المصب لامتلاك الأواني الزجاجية التي تضعها في خزانتك أو غرفة المعيشة، وفي حال لم يفعلوا ذلك، فسيواجهون أوقاتا صعبة.
وأضاف، لا يمكننا تجاهل حدث مرور إكسبو دبي 2020 من دون مناقشته، وملاحظة كيف تستفيد الشركات صاحبة العلامات التجارية من هذا الحدث لمصلحتها، بل والأهم من ذلك، ما مستوى الإبداع الذي وصلت إليه في ذلك، فنراجع هنا كيف يجب أن تفهم الشركات صاحبة العلامات التجارية البيانات الاجتماعية، وكيف تؤسس حملاتها على شبكات التواصل الاجتماعي وفق ذلك.
وأبان التقرير أن العام المقبل سيظهر اختراقا كبيرا في أسلوب قياس فعالية الحملات، وخاصة في وضع معايير لقياس النشاطات التي تركز على شبكات التواصل الاجتماعي، ويعود هذا جزئيا إلى تبادل المعارف، وأفضل الممارسات بين المتخصصين في مجال التسويق على شبكات التواصل الاجتماعي.

