حفلت الأسابيع الثلاثة الماضية بحضور المعلمات إعلاميا على عدة اتجاهات، فمن مقاطع الفرح التي أظهرت بعضهن يرقصن في المدارس، إلى مقاطع الأشلاء المتناثرة لأجسادهن في تبوك وغيرها من المناطق التي شهدت حوادث مميتة.
بالنسبة للرقص فهو فن عالمي وله مدارس ومعاهد متخصصة في تعليمه، والرقص يخرج الطاقة السلبية من الروح، كما أنه رياضة بديلة للطالبات طالما أنهن ممنوعات من ممارسة الرياضة داخل أسوار المدارس، ولكن لنهمس في آذان الزميلات المعلمات: إذا رقصتن فاستترن!وأما المعلمات المتناثرات في صحاري وهجر الوطن، فيفترض بوزارة التربية والتعليم التعاقد مع شركات نقل آمنة ومعتمدة، بدلا من السائقين الطائشين، وتوفير مساكن خاصة لهؤلاء المعلمات اللاتي يرغبن الإقامة الموقتة في أماكن مدارسهن، فالضحايا السنوية بالعشرات، والمشكلة في تفاقم، والمعلمة تخرج من بيتها بعد أن تكتب وصيتها وتصلي صلاة مودّع، لا تدري هل ستعود لأطفالها وزوجها أم لا، وفي تصوري أن المئة ألف كتعويض مادي عند الوفاة، لا تغني طفلا فقد أمه أو زوجا فقد زوجته.. ويكفي.