استمرت المظاهرات في نيويورك لليوم الخامس على التوالي احتجاجا على قرار أصدرته هيئة المحلفين الأربعاء الماضي بعدم توجيه اتهام للشرطي الأبيض دانيال بانتاليو لتسببه في مقتل المواطن الأسود إريك جارنر خنقا، خلال اعتقاله بعنف الصيف الماضي.
وتجمع مئات المتظاهرين في قاعة الركاب بمحطة قطارات جراند سنترال التاريخية الشهيرة في نيويورك أمس الأول، واستلقوا أرضا مقلدين جارنر خلال عملية اعتقاله، رافعين لافتات مكتوب عليها “لا أستطيع أن أتنفس”، وهي الجملة الأخيرة التي رددها جارنر خلال اعتقاله قبل وفاته، ولافتات أخرى مكتوب عليها “لا سلام بلا عدالة”، و”حياة السود لها قيمة”.
وتوجه المتظاهرون بعد ذلك لمركز تسوق “Macy”، الذي يشهد عادة ازدحاما من المتسوقين في موسم تخفيضات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، واستلقى المتظاهرون على أرض المركز لفترة من الزمن، قبل أن يتوجهوا إلى متجر آخر ويواصلوا احتجاجهم هناك.
وتنوعت الخلفيات العرقية للمتظاهرين، بين السود والبيض والهسبانيك.
وشهدت المظاهرات التي نظمت في نيويورك منذ صدور قرار هيئة المحلفين الأربعاء الماضي؛ اعتقال الشرطة أكثر من 300 من المتظاهرين.
وفي كاليفورنيا، ألقى المتظاهرون في شمال الولاية مقذوفات على الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع لليلة الثانية على التوالي من الاحتجاجات المستمرة على خلفية مقتل جارنر.
وتدفق حشد من نحو 750 متظاهرا إلى جسور في موقعين في بيركلي على مقربة من سان فرانسيسكو ما دفع الشرطة للتدخل لإخلائها واعتقال عدد من الأشخاص.
وقالت الشرطة إنه جرى إطـلاق الغاز المسيـل للدموع على المتظاهريـن بعد أن بدأ عدد منهم إلقـاء مقذوفات وصفتها بأنها عبـوات ناسفـة غير محـددة، مشيـرة إلى أنها اعتقلـت عددا من الأشخاص دون تحديد عددهم.
في حين قال بعض المتظاهرين إن الشرطة أطلقت أعيرة مطاطية وهو أمر لم يتسن التأكد منه.
وتأهبت مدن الساحل الغربي لاندلاع اضطرابات بعد الاشتباكات التي اندلعت في بيركلي وسياتل وواشنطن السبت الماضي.
تعود حادثة مقتل جارنر إلى 17 يوليو الماضي حين أقدم رجال شرطة بنيويورك على اعتقال جارنر، للاشتباه في بيعه السجائر بشكل غير مشروع.
وأظهر مقطع فيديو التقط للحادث، رجال الشرطة وهم يطرحون جارنر أرضا، ويقوم أحدهم بالضغط على رقبته بذراعه، ويُسمع في مقطع الفيديو، صوت جارنر المصاب بالربو، وهو يقول إنه لا يستطيع التنفس، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وجاء قرار هيئة المحلفين بخصوص بانتاليو بعد قرار أصدرته هيئة محلفين أخرى في سانت لويس بولاية ميسوري في 24 نوفمبر الماضي؛ بعدم توجيه الاتهام للشرطي الأبيض دارين ويلسون؛ الذي قتل بالرصاص الشاب الأسود الأعزل، مايكل براون، 18 عاما، في أغسطس الماضي.