أدت الأحوال الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة الإيطالية إلى إجبارها على قبول المساعدات المالية الخارجية من أجل ترميم وإنقاذ الآثار التاريخية، حيث استنجدت بأصحاب الأموال والشركات وحتى الحكومات الأجنبية من أجل قضيتها، مما أدى إلى بدء الجدل حول تسويق التاريخ، فقد كانت تحاول تفادي تحويل الآثار إلى علامات تجارية أمريكية أو استغلال الشركات للتراث الوطني الإيطالي، وسبق ذلك تحذير من بعض النقاد الذين اعتبروا ما يحدث من تجديد بيعا لروح إيطاليا.
تقول أستاذة في تاريخ الفنون القديمة في علم الآثار في إحدى الجامعات الإيطالية(ماريا لويزا كاتوني): أخشى ألا يكون لدى الحكومة الإيطالية حد.
هذه مسألة للحفاظ والتجديد، ولكنها مسألة ذوق أيضا.
كما تعرض عدد من المعالم الأثرية إلى حالات تلوث وتساقطت أجزاء منها.
وهناك عدد من المواقع التاريخية معرضة للخطر، فقد تساقطت أجزاء من نافورة تريفي بسبب عوامل التعرية.
وبينما يقوم الإيطاليون ببيع آثارهم التاريخية كطفل مضطرب في أمس الحاجة للرعاية، بادر أصحاب علامات الأزياء الإيطالية الشهيرة لإنقاذ هذا الكنز التاريخي فقدموا الملايين من أجل الترميمات التي تحتاجها المعالم، في مقابل الكثير من حقوق الرعاية، حيث ساهموا في تحفيز واحدة من أكبر فترات التجديد الأثرية والفنية في تاريخ إيطاليا الحديث.
وحتى مع بدء أعمال الترميم وتعيين جيش من المهرة في مجال الترميمات، لا يزال الإيطاليون يشعرون بعدم الرضا عن تدفق الأموال الخاصة لتجديد آثارهم، ففي مقابل التبرعات القادمة من الشركات قد تتطالب بالاعتراف بعلاماتها، مما قاد البعض للقول إن هذا سيجعل معالم روما التاريخية مثل عدد من إكسسوارات الموضة، لتكون نافورة تريفي برعاية فندي، والكولوسيوم برعاية تودز، والمدرجات الإسبانية برعاية بولجاري.
من جهة أخرى كتبت صحيفة دايلي تلجراف البريطانيّة أبريل الماضي حول توصل عمدة روما إجنازيو مارينو إلى اتفاق مع الحكومة السعودية يقضي بترميم ضريح الإمبراطور الرومانيّ أغسطس، إضافة إلى حلبة رياضية عمرها 2000 عام، كان يستخدمها المصارعون الرومان، في محاولة للحفاظ على إرثها المتداعي، فيما تأمل روما أن يتم تجديد النصب الأثري وأن يفتتح للعامة في الذكرى الـ 2000 لوفاة الإمبراطور، والذي يحتاج إلى 4 ملايين يورو من أجل تجديده.
وتعهدت وزارة التراث الثقافي الإيطالية بنصف المبلغ،
تجديد المعالم الأثرية بروما يثير الجدل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
