أحبطت السلطات الأمنية حلم تخريبيين بإعادة تأسيس تنظيم إرهابي جديد داخل الأراضي السعودية لتنفيذ أجندات إرهابية، إذ عمدت تنظيمات إرهابية منها تنظيم داعش إلى إعادة سعوديين من مناطق الصراع خارج المملكة إلى الأراضي السعودية بهدف تنفيذ عمليات تأمرهم بها، وفق ما أكده المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي.
وأوضح التركي في مؤتمر صحفي بالرياض أمس، أن السعودية تواجه موجة إرهاب جديدة إلا أن الموجة أشد قذارة من موجة الإرهاب الأولى، وأن التنظيمات الحالية تعمل كل ما بوسعها لخلق الفوضى وزعزعة أمن واستقرار البلاد، من خلال تدريب السعوديين على استخدام السلاح وصنع المتفجرات لتنفيذ عمليات داخل المملكة بأيدي أبناء الوطن.

سوريو نظام الأسد

وأشار إلى أن من بين السوريين المقبوض عليهم أفراد يتبعون لنظام بشار الأسد، وآخرون لا يتبعون للنظام هدفهم جمع الأموال وإرسالها إلى تنظيمات إرهابية بالخارج، مبينا أن جميع الأجانب المضبوطين بتهم إرهاب هم من المقيمين في البلاد وعدد محدود جدا من المتسللين.
ولفت إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين لا يمكنها حظر دخول السوريين إلى الأراضي السعودية نظرا للأوضاع الأمنية الصعبة التي تعيشها سوريا، وأن منع دخول جنسية محددة للسعودية أمر غير وارد نهائيا، موضحا أن السلطات الأمنية ضبطت مخططات كانت بحوزة هؤلاء الإرهابيين لجمع مواد وتهريبها إلى الأراضي السعودية في سبيل الشروع في تصنيع متفجرات محليا.

خلق الفوضى

وشدد التركي على أن أهداف الإرهابيين واضحة هو خلق الفوضى بشتى الطرق، من خلال استهداف المواطنين العزل كما حدث في بلدة الدالوة، واستهداف المرافق الأمنية والنفطية والصناعية والمسؤولين، بمعنى استهداف أي أمر من شأنه إثارة الفوضى، لافتا إلى أن السلطات الأمنية حريصة على مواجهة التحريضات التي تطلق في مواقع التواصل الاجتماعي وضبط كل من يتورط بمخالفة نظام الجرائم المعلوماتية، إذ إن مواقع التواصل أصبحت تستغل من تنظيمات ودول معادية للسعودية هدفها التحريض على المملكة.
وقال التركي: إن الإرهابيين الذين اتهموا بجمع الأموال لتنظيمات إرهابية كانوا يستغلون رغبات الناس في عمل الخير بطرق بسيطة ومتدرجة وجمع الأموال بشكل يسير ومع الوقت يصبح مجموع تلك الأموال كبيرا، محذرا المواطنين من الانجراف خلف رسائل التبرعات، وأن هناك قنوات رسمية للتبرعات النقدية، إذ إن هؤلاء الإرهابيين يجمعون الأموال من داخل المملكة وإرسالها إلى خارج البلاد لدعم التنظيمات في الخارج.

3 مقاومات مسلحة

وأبان التركي أن السلطات الأمنية ستحيل كل من يثبت تورطه باعتناق الفكر الضال من العائدين من مناطق الصراع إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لإحالتهم إلى القضاء لتطبيق العقوبات بحقهم.
وأفصح أن عملية ضبط هؤلاء الإرهابيين لم تشهد مقاومة مسلحة في مجملها، إذ إن الإرهابيين الذين كانوا على صلة بحادثة الدالوة جرى ضبطهم دون مقاومة مسلحة إلا من قبل 3 حالات فقط، لافتا إلى أن من بين المضبوطين زعماء نصبوا أمراء على مجموعة أشخاص بمباركات من تنظيمات إرهابية خارجية، وذلك لتلقي الأوامر من الخارج لتحريك الأفراد داخليا.
وأكد أن ارتباط مقولة أن الإرهابيين سلكوا هذا المسلك بسبب الفقر غير صحيحة، إذ إن زعيم تنظيم القاعدة الهالك أسامة بن لادن لم يكن بحاجة إلى أموال، وإنما كانوا بحاجة إلى اعتناق فكر واعتقادهم أن هذا الفكر يخدم الدين بينما بالفعل أنهم يحلون بالخراب والدمار على كل دولة يستقرون بها.

عبارات داعشية

وأوضح التركي أن السلطات الأمنية ضبطت أفرادا تورطوا في كتابة عبارات إرهابية وداعشية وتصويرها ونشرها عبر الانترنت، مبينا أن البعض يزيف وجود تلك التنظيمات داخل المملكة عبر بعض المواقع الدعائية، وأن وجود تلك الجماعات غير صحيح، بل إن الأخيرة استغلت الفتية في كتابة بعض العبارات على الحوائط وتصويرها والهرب من الموقع.