دعت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أمانة العاصمة المقدسة إلى تغيير المبيدات المستخدمة في مكافحة الذباب الذي يعود في موسمه هذه المرة بانتشار أوسع، منتهزا تكدس النفايات على نطاق واسع داخل الأحياء والأزقة والشوارع، وذلك لتميزه بالتأقلم معها.
التأقلم مع المبيدات
وأوضح مدير التوعية والإعلام البيئي في الأرصاد وحماية البيئة الدكتور نايف الشلهوب أنهم يواجهون حالة تكسر المقولة الشائعة عن «استحالة اجتماع البعوض بالذباب» وأن وجودهما يعتمد على تبادل الأدوار بينهما بالليل والنهار، وقال «لكننا نشهد اليوم اجتماعهما في بيئتنا هذا الموسم»، موضحا أن السعودية بها 30 نوعا من الذباب، وانتشاره يعود الآن لموسم الأمطار وتكدس النفايات، وهذا ما وفر أهم العناصر الأساسية لانتشاره، وتواكب ذلك مع موسم تكاثر وتوالد الذباب وقلة انتشار وحدات المكافحة.
وأضاف الشلهوب: الذباب يتميز بقدرته على التأقلم مع المبيدات المستخدمة في مكافحته، ونعاني جراء اعتياد أجيال من الذباب على المبيدات التي تستخدمها الجهات المعنية، مشيرا إلى أن البلديات تنفذ عملا جيدا في المكافحة، لكن إذا لم تغير المبيدات المستخدمة قد نواجه أجيالا جديدة اعتادت عليها.
تكدس النفايات
إلى ذلك، عزا مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني انتشار الذباب إلى تكدس النفايات، فيما تستخدم المبيدات الحشرية في مكافحتها، لافتا إلى أن «الأمانة تنفذ حملتها داخل الأحياء والمخططات السكنية والجبال بواسطة فرق ميدانية بالتعاون مع إدارة الشؤون الصحية ووزارة الزراعة».
مضيفا أن «أعمال المكافحة ركزت على مواقع المرامي الموقتة والمرادم وسفوح الجبال والمستنقعات المائية، إضافة إلى ردم الحفر ورش وتطهير المستنقعات»، فيما تستخدم الأمانة أجهزة الرش اليدوية والرش الآلي وأجهزة الرش الفراغية والطعوم الجاذبة ومانعات التحول والمبيدات ذات الفاعلية القوية على الحشرات والسمية القليلة جدا على الإنسان، كما أزالت خلال محرم فقط 252 بؤرة لتوالد الحشرات ورشت 336 حظيرة.

