«أنا من جيل كان يقرأ كل شيء بدءا من الفن وانتهاء بالسياسة، كنا جيلا يتعطش للقراءة»؛ بهذه الكلمات التي صدرت بعفوية من أحمد حسن فتيحي؛ الذي عرف اسما في عالم المجوهرات؛ في ذات الوقت الذي بدأ فيه يرسم الكلمات؛ عبر 28 إصدارا أدبيا؛ ناهيك عن زاويته الأسبوعية، شمس وظل في صحيفة عكاظ.
الجواهرجي الذي كان الابن الوحيد لصائغ الذهب حسن فتيحي؛ والذي قال لـ»مكة» «كونك ابنا وحيدا لا يعني أن تكون مدللا»؛ دون أن ينفي عنه صفة الدلال الذي كان له منه نصيب؛ مكافأة له على العمل والوقوف بجانب والده؛ وهو لا يزال في سن السادسة من عمره «وقفت في دكان الوالد لمساعدته، وبدأت العمل فعليا وحدي لإعالة عائلتي؛ في سن الثانية عشرة من عمري».
فتيحي الذي صاغ المجوهرات؛ ورسم مشغولات ذهبية نقلت صياغة اسم أحمد فتيحي؛ من عالم الجواهر؛ إلى عالم الكلمات يقول عن الكتابة «الكتابة والفن لا يقفان عند حدود مهنة، وهما ليسا مهنة؛ بل هما هبة وربما التصقا بالقراءة أكثر»؛ صياغة الذهب والمجرهرات؛ التي ورثها أحمد عن والده صاحب أول محل حفر اسم فتيحي، في عالم المجوهرات، قبل أن يعمل أحمد نفسه على ترسيخ قواعده الثابتة.
لتأتي عبر إنشاء أول مراكز فتيحي التجارية؛ في عروس البحر الأحمر؛ ثم الرياض مؤخرا؛ المركز الذي كان حدثا في الـ84 الميلادية، عندما سجل فتيحي أول سابقة في عالم الدعاية والإعلان التجاري؛ عبر شاشات التلفزيون؛ وربما يتذكر جيل الثمانينات تلك الدعاية؛ التي رسخت الاسم في الأذهان وتغنى بكلمات الأغنية في حينها كثيرون؛ دون أن يكون لهم أدنى علم بمن خلف ذلك الاسم!أحمد فتيحي الذي لم يتمكن من الجلوس على مقاعد الدراسة؛ بسبب ظروف عمل لم تشكل يوما عائقا أمام التاجر الشاطر؛ بل عملت على تحفيزه لإكمال مسيرته التعليمية بنظام المنازل؛ ليحصل على الشهادة الثانوية، ويختار بعدها العمل الحر؛ ويثمر عن افتتاح أول محل يحمل اسم «أحمد حسن فتيحي»؛ في العام 1970م.