حذر مختصون في قطاع المياه والطاقة من ارتفاع نسب الاستهلاك السنوي المحلي في السعودية في قطاعي المياه والكهرباء، حيث تجاوزت نسب الدول الغنية بالموارد المائية بـأكثر من 100%، في حين بلغ متوسط استهلاك الفرد للكهرباء ضعف المتوسط العالمي، وبمعدل نمو سنوي يصل إلى أكثر من 5% سنويا.
وقال المتخصص في مجال المياه تركي العتيبي لـ»مكة» إن استهلاك المملكة للمياه في العام الواحد وبحسب الدراسات يعادل 20 مليار متر مكعب بشتى الاستخدامات، وهذه الكمية تصل إلى نصف مياه نهر جار، حيث تستهلك المملكة يوميا 2.
8 مليون صهريج، 70% منها وأكثر من غير المصادر الجوفية المتجددة، رغم تشديدات الجهات المسؤولة على ترشيد الاستهلاك عن طريق وسائل الإعلام أو زيارة مندوبي القطاعات الحكومية، سواء في مجال المياه أوالكهرباء.
وأضاف العتيبي: تجاوزت نسب الاستهلاك الـ 100% سواء في الماء أو الكهرباء، مما يؤكد ضرورة التعاون مع الجهات الحكومية، مقابل وجود مشاريع لتطوير المحطات المنتجة للمياه وكذلك الكهرباء لتجاري حجم النمو في القطاع الذي يتجاوز 5% سنويا، وتابع: من الضروري أن يتطرق المنتدى لكيفية زرع الثقافة لدى الفرد بالترشيد مقابل الاستفادة من وجود خبرات محلية وعالمية، لاستثمار التحالفات في استهلاك الكميات الكبيرة من مصادر المياه المتجددة، وإنشاء محطات لموازنة العرض مقابل الطلب.
من جهته، أوضح رئيس المنتدى السعودي للمياه والطاقة الدكتور عادل بشناق أن مشاريع إنتاج الطاقة والمياه في السعودية يتوقع أن تصل قيمتها إلى 500 مليار ريال خلال 10 أعوام، مقابل نحو 200 مليار ريال لمشاريع المياه الحالية، في ظل ارتفاع متوسط استهلاك الفرد، حيث تعد السعودية ثالث أكبر دولة مستهلكة للمياه في العالم.
ولفت إلى أن النسخة العاشرة من المنتدى في يناير المقبل ستجمع عددا من المهتمين في مجال صناعة المياه والطاقة من الداخل والخارج، إلى جانب جهات معنية في السعودية والعالم، لاكتساب المعارف وتبادل الخبرات والشراكات اللازمة لتطوير الأعمال من أجل الاستثمار في مشاريع المياه والطاقة التي تشغل أهمية كبرى نظير استحواذها على حصة كبيرة من إجمالي الاقتصاد الوطني.
استهلاك الفرد للمياه بالسعودية يتجاوز دول الموارد المائية بـ 100%
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
