أمير القصيم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر، لا أعرفه ولا يعرفني، لفت نظري وغيري من أبناء هذا الوطن نشاطه وتحركاته في الجولات الميدانية التفقدية لبعض مدن المنطقة، وخاصة جولاته ــ حماه الله ــ في أماكن الترفيه ومداعبة مجاميع من الأطفال وشراء بعض المشتريات لهم.
إن ما يقوم به الأمير فيصل بن بندر نوع من واجبات الاجتهاد في مفهوم السلطة التنفيذية وهي تدعم العملية السياسية الداخلية للاستقرار. فالاجتهاد في العملية السياسية الداخلية عادة ما يتجه نحو تحقيق أهداف منها بل أهمها هو الوصول إلى القرارات الرشيدة، ثم بعدها تكون مهمة تلك القرارات حفظ مقومات المصلحة العامة. وتلك القرارات التي يصدرها مثل الأمير فيصل تشكل تعطيل أحكام الاستعجال والارتجال التي تقود إلى خلق الإرباك في عمل المسؤول الأول.
في بلادنا ليس من المدهشات، والغرائب أن نشاهد أمير منطقة مثل الأمير فيصل يتجول ويسأل ويناقش الشعب في احتياجاته، لأن الأمير فيصل اشتهر بمثل هذه المبادرة فالإعلام نقل لنا الكثير من مواقفه الرجولية والحضارية التي جلبت للمنطقة الخير ودفعت المفسدة عنها.
إن الأمير لم يقم إلا بأخذ بعض رجالاته معه وينزل السوق والميدان والحدائق وأمكنة المشروعات الحكومية. وجعل كل ذلك مساعدة له في اتخاذ أي قرار له تأثيره على بقية المنطقة في زمن لم يعد القرار الإداري أو السياسي يتخذ دون ارتباطه بقاعدة معلوماتية لأن صانع القرار مثل الأمير فيصل، والمعروف عنه قوة ثقافته العالية، شخصية متنورة، وذات خلق عال في التواضع والرقي العالي في معاملة الرعية، مما جعله أميرا شعبيا بدرجة امتياز فهو يرسخ مبادئ العمل السلطوي المبني على فقه الواقع الإداري والمعيشي للشعب. وهذا التفكير العقلاني له مجلب لأعظم مصلحة عامة للشعب، إن الأمير فيصل أراد أن يؤكد أن الحاكم القوي هو الذي يصنع أكبر قدرة على محبة الناس له. وتميز سموه بأن أحسن استخدام مختلف الأدوات والآليات الإعلامية لخدمة مشروعه الوطني. بهدف القول للمفسدين أنا موجود وأصل إليكم في كل مكان وزاوية بالمنطقة.
إن جولات وتفقد الأمير فيصل مشروع لصالح الرعية؛ يعني أن الرعية لها حق التصرف والشكوى والتضجر لأمير المنطقة، وهذه صورة جديدة في الفكر السلطوي المرتبط بأمراء المناطق.
رفع الله شأن الأمير فيصل وأعانه على إدارة المنطقة وأنار بصيرته لما يحقق مصلحة الناس هناك.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
أمير القصيم
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
