* مساء الخير أيها المشروع «الشاحب»!
- أهلاً وسهلاً بك أيها «الناحل»! ما سبب مجيئك؟!
* على وقع بيت الشعر: (ولا ترى أعجب من ناحلٍ/ يشكو ضنى الجسم إلى ناحلِ)! وربما لاستجلاء صمتك بـ»وحشة» الليل أيها المشروع البائس!
- لا جديد! نفس حال أصدقائي مشاريع «التعثّر» الحزينة!
* وما أسباب حزنكم يا سيدي؟!
- حزننا طويل! و«شهية» الشركات لالتهام «كعكتنا» لا تزال مفتوحة دون خوفٍ لأن «النظام» يكفل لها «حقّ الهرب» دون خسائر أيضاً! وهي الأسباب التي جعلت استفادتكم من ثمار «الطفرة» ضئيلاً!
* كيف؟!
- تستلمنا الشركات ذات «العطاء الأقل»؛ ما شجّع على «بناء» أكثرنا بطريقة أقلّ جودة وبمواد رديئة؛ ودون ضمانٍ لعمرنا الافتراضي! أو يستلم «العطاء» مقاولٌ من «فرقة حسب الله» ممن تخونهم الخبرة في احتساب تكلفتنا الحقيقية فنتعرض للتعثر في مراحلنا الأولية! أو في مراحل «المكافحة» المتأخرة!
* وماذا أيضاً؟!
- العقوبات التي تطبق على المقاول المتعثر 10% من قيمة المشروع! ويحق له بعد ذلك مواصلة استلام مشاريع أخرى! ما يشجعه على تركنا لوحدنا و»الهرب»! بجانب تأخر سحب المشاريع من المقاول «الماطل» الذي يختلف دون شك عن «المتعثر»!
* زدني رجاءً!
-التصنيف في حلّته الجديدة فرّق بين «المقاولين» وجعلهم «درجات»! وهو ما يدفع بعضهم لاستئجار معدات رديئة أو الحصول عليها من شركات مقاولات «صديقة» ليرقى إلى فئة أعلى واستلام مشاريع عالية القيمة! وبعد «ترقيته» يعيد «الفزعة» أو يبيعها وبالتالي يستلم مشاريع تفوق قدرته «التشغيلية»! على فكرة: لماذا تسأل أيها «الناحل»؟ أكاتبٌ أنت؟!
* نعم يا سيدي! مبتدئ؛ وفضولي كطفل!
- اتركني إذن في تعثّري! فهناك أسبابٌ أخرى لا أريد إخبارك بها لئلا يدركك «التعثّر» أنت أيضاً! يكفيك «نحولك»!
مشاريع "الأطلال"!!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
