أكدت دول غربية دعمها في ميونخ لقادة المعارضة الأوكرانية الذين أبلغوها بمخاطر تدخل للجيش في كييف، وقام زعيما المعارضة فيتالي كليتشكو وأرسيني ياتسنيوك بحملة واسعة شملت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيريه الفرنسي لوران فابيوس والألماني فرانك-فالتر شتاينماير
وأكد كيري في مؤتمر صحفي في ميونخ أن “الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يقفان إلى جانب الشعب الأوكراني في معركته” لتحقيق تقارب مع أوروبا، وهذا أقوى موقف مؤيد للمعارضة تتخذه واشنطن، وحذر المعارضون من جانبهم من مخاطر استخدام القوة في كييف
وقال الملاكم السابق فيتالي كليتشكو الذي صفق له المشاركون في المؤتمر إن “الحكومة فضلت سلوك طريق التصعيد، ونحن لا نقبل هذه الطريق”
في المقابل، دعا وزير الخارجية الأوكراني ليونيد كوجارا الذي كان إلى جانبه، المعارضة “إلى تقاسم المسؤوليات”، وقال لكليتشكو “إذا كنت تقود المعارضة، تحمل مسؤولياتك”، مذكرا التنازلات الأخيرة للرئيس فيكتور يانوكوفيتش كإلغاء بعض القوانين القمعية، وطالب أرسيني ياتسنيوك الحكومة “بوقف أي تدخل للجيش الاوكراني في هذا النزاع”
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بعد لقاء زعيمي المعارضة أن “الوضع الأوكراني يعطي مؤشرات مثيرة للقلق” ودان “الدعوات الحكومية إلى فرض حالة الطوارئ”، وفي كييف، قال حزب المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو إن السلطة الأوكرانية تستعد لفرض حالة الطوارئ من أجل إنهاء الاحتجاج المستمر منذ أكثر من شهرين
وبلقائهم أبرز قادة المعارضة، يؤكد الغربيون أنهم يعدونهم محاورين بكل ما للكلمة من معنى ولا يمكن استبعادهم، وفي إشارة واضحة إلى روسيا، أكد كيري أن الأوكرانيين “يعدون أن مستقبلهم ليس رهنا ببلد واحد وبالتأكيد ليس بالإكراه”
من جهتهم، عمد الروس إلى انتقاد الدعم الذي أبداه الغربيون للمعارضين الأوكرانيين، وتساءل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “كيف يؤدي تشجيع التظاهرات التي تزداد عنفا إلى رفع شأن الديموقراطية؟”، وسأل أيضا “لماذا يشجع هذا العدد الكبير من السياسيين الأوروبيين أعمالا مماثلة في حين يسارعون في بلدانهم إلى معاقبة أدنى تجاوز؟”، لكن لافروف بحث على هامش المؤتمر في حلول للازمة مع نظرائه الأمريكي والفرنسي والألماني