نجحت إدارات بعض الأندية في جلب رعاة يساهمون في ضخ موارد مالية للنادي تساعده على تنفيذ برامجه وتلبي طموح جماهيره بتحقيق الإنجازات التي لن تأتي دون توفر دعم مالي ثابت، فيما فشلت أخرى في تسويق ناديها أمام الشركات ولم تحصل على عقد رعاية يوازي ما تملكه أنديتها من جماهيرية وتاريخ مليء بالإنجازات.
الاتحاد أحد هذه الأندية، حيث لم تنجح إدارته حتى الآن في توقيع عقد رعاية يوفر سيولة مالية تساهم في حل الإشكالات التي تواجهها والشكاوى المرفوعة ضد النادي.

الانطلاقة

استبشر الاتحاديون بغد مشرق عندما تقدم شقيق عضو الشرف الاتحادي منصور البلوي، إبراهيم البلـوي لترشيـح نفسه لرئاسة النادي، حيث كان المشجع الاتحادي يأمـل بأنه سيتم تسديد ديـون النـادي وصرف المستحقات وجلب محترفين جيدين بحسب الوعود التي أطلقت.

أين الميزانية؟

أطلق عضو الشرف الاتحادي ورئيس لجنة الاستثمار بالنادي منصور البلوي تصريحا في إحدى القنوات الفضائية عن دعمه لأخيه إبراهيم البلوي بميزانية مفتوحة، ولكن بعد وصول إبراهيم لكرسي الرئاسة لم يلحظ أحد وجود الميزانية المفتوحة، حيث تعاني الإدارة حاليا بعد مضي أكثر من 4 أشهر على توليها المسؤولية من شح مالي كبير أوقع النادي في أزمات متكررة، وبقيت شكاوى اللاعبين مثل البرازيلي دي سوزا والفلسطيني أنس الشربيني، وأخيرا دياكيتي، وما زالت الإدارة الاتحادية مطالبة بأكثر من ذلك.

الأفضل أخرنا

عزا مدير المركز الإعلامي بالنادي جمال عارف تأخير توقيع عقود الرعاية إلى رغبة الإدارة في البحث عن الأفضل، فالنادي بحسب حديث عارف تلقى العديد من عقود الرعاية لكنها لم ترض طموح الإدارة ولا توازي ناديا بحجم إنجازات وجماهيرية الاتحاد، وأضاف عارف: الإدارة قادرة على توفير متطلبات النادي دون عقود رعاية في الوقت الحالي فالمعسكرات التي أقيمت كانت على أعلى مستوى، كما أن اللاعبين يتسلمون مرتباتهم ولا توجد منغصات في ذلك.
وأوضح عارف أن عروض الرعاية التي تحدث عنها عضو الشرف المؤثر منصور البلوي تأخر الإعلان عنها لظروف تتعلق بالشركات، ولن يوقع الاتحاد عقد رعاية إلا بما يراه مناسبا لمكانة عميد الأندية السعودية.

تطلعات الاتحاديين

وبرر الإعلامي عدنان جستنية أسباب تأخر إعلان الإدارة الاتحادية والمسؤولين عن عقود الرعاية، وعلى رأسهم منصور البلوي، بأن الإدارة والمسؤولين لم يوفقوا في إيجاد رعاة حسب التطلعات التي وصفت بأنها الأضخم والأكبر في المملكة، أو أنه بسبب تشويه سمعة النادي من بعض وسائل الإعلام في فترات سابقة، أو ربما بسبب الشكوى التي رفعت من الإدارة السابقة إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي حلت مجلس الإدارة السابق رغم أن ذلك ليس من صلاحياتها ولكن من الممكن أن تكون الإدارة الحالية متخوفة من كسب عادل جمجوم لهذه القضية وتعود لموقعها السابق.
وقلل جستنية من الوعود التي أطلقها إبراهيم البلوي خلال فترة الانتخابات بتوفير سيولة مالية وحل أزمة الديون، وقال: كانت الوعود استهلاكا إعلاميا في فترة الانتخابات وضررها سيكون أكبر من نفعها إن لم تحقق آمال وطموحات الجماهير، فالدعم الذي حظيت به إدارة البلوي جماهيريا وإعلاميا كاف بأن يجعلها تستمر لـ 12 سنة قادمة وليس 4 سنوات فقط، وعليه يجب أن تستغل ذلك الدعم في إيجاد حلول سريعة وناجعة لإخراج العميد من أزمته المالية.
وأضاف: يجب أن تمنح الإدارة الحالية الثقة والفرصة الكاملة، فهي وفقت في جلب مدرب ممتاز، ويحتاج الفريق للاعبين مميزين على الصعيد الأجنبي والمحلي ليستعيد عافيته الكاملة كما عهدناه.