لم تكن مآسي الحرب العالمية الثانية في باريس، وتداعيات الحياة الخاصة للروائي باتريك موديانو هي الملهم لإبداعه السردي فقط، بل ساهم العصر الأنترنيتي بكل انفتاحيته على شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز المادة الخام الإبداعية بداخله، حيث قال مساء أمس الأول خلال مؤتمر صحفي في ستوكهولم «إن شبكات الانترنت بما تحتويه من مواقع التواصل الاجتماعي تزخر بعناصر روائية تساعد على الدخول في عوالم الإنسانية وتساعد على التفاعل مع الآخرين».
وأبدى موديانو الفائز بجائزة نوبل للآداب هذا العام تفاؤله بهذه العوالم الشاسعة التي يمكن أن يعثر خلالها المبدع على مكونات الرواية، لافتا إلى أن الرواية البوليسية هي الأكثر رواجا في الشبكات الاجتماعية.
وعن علاقته بالشبكة العنكبوتية ذكر أنها متشابكة ومعقدة، فهو غالبا يغوص للبحث عن شيء فيجد ما يقاومه وقد يعود بلا أجوبة.
وأضاف في ختام كلامه «إن العصر الذي نعيشه سريع جدا ولذا فالكاتب عادة ما يحاول استرجاع ذاكرته القديمة ويحرص على تذكر ما غاب عنه في خباياها».
وباتريك موديانو هو الكاتب الفرنسي الخامس عشر الذي ينال جائزة نوبل للآداب، وقد كشفت الأكاديمية السويدية أن موديانو كرم بفضل «فن الذاكرة الذي عالج من خلاله المصائر الإنسانية الأكثر عصيانا على الفهم، وكشف عالم الاحتلال»، إضافة إلى أن تمحور أعماله عن باريس خلال الحرب العالمية الثانية ووصف تداعيات أحداث مأسوية بها ساهم في تميزه الإبداعي.