ابتكرت مملكة البحرين محفزا جديدا للاستثمارات، خاصة الأجنبية، عبر تحويل مشروع “بوابة الاستثمار - البحرين” إلى منطقة ذات طبيعة خاصة، حيث تتميز بالمرونة العالية التي يتيحها المشروع الجديد من تملك للأرض الصناعية في هذا المكان، مع إمكانية الاستثمار فيها على المدى الطويل.
ولا تقتصر هذه الجاذبية على المستثمر الأجنبي فقط بل متاحة أيضا للمستثمرين البحرينيين، سواء كانوا أفرادا أو شركات ذوي المخططات الاستراتيجية والنظرات البعيدة، من كلا النوعين من المستثمرين.

حرية تملك الأرض

يعد مشروع بوابة الاستثمار - البحرين، أول مشروع يخصص للأنشطة الاقتصادية الخفيفة والتجارية في محافظة المحرق تطرح أراضيه للتملك، بما يتيحه للمستثمر من امتلاك أرض مشروع واستلام وثيقة الملكية مباشرة، ولا تخضع لعقود إيجار لمدة محدودة كما في المناطق الصناعية الأخرى في المحافظة.
وللمالك حرية التصرف فيما يشتريه بالشكل المتناسب مع طبيعة المنطقة الاستثمارية والأغراض التي أقيم المشروع من أجلها.
ولا تقتصر الأنشطة الاقتصادية التي يمكن إقامتها على هذه الأراضي على نشاط بعينه، بل يمكن تملكه بغرض إقامة مكاتب ومعارض ومخازن وخدمات مناولة وخدمات بيع وغيرها من الخدمات، التي تحتاجها الحركة التجارية والصناعية المتنامية في البحرين.
العضو المنتدب لشركة “منارة للتطوير العقاري، المعنية بتطوير منطقة المشروع، د.
حسن البستكي، قال إن خطوة المشروع تصبّ بشكل مباشر في الرؤية الاقتصادية للبحرين 2030، والتي تسعى لأن تكون البحرين جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومركزا إقليميا للخدمات، حيث تتميز البحرين بأنها منصة مثالية في الشرق الأوسط في مجال تقديم الخدمات اللوجستية للشركات، ويتم ذلك بمشاركة عدد من أبرز الشركات العالمية التي اختارت البحرين لتقيم فرعها الإقليمي على أراضيها.
وشدد على سهولة الوصول للاقتصاد المنتعش والمتنامي في منطقة الخليج، وتوفر طرقا برية وخطوط نقل بحرية وجوية متطورة - مع أقصر وقت سفر بين الموانئ البحرية والمطارات أو مناطق الخدمات اللوجستية في أي مكان في منطقة الخليج، إلى جانب وجود برنامج عمل دائم لتحسين البنية التحتية، بالإضافة إلى إبرام البحرين اتفاقات تجارة ثنائية واقتصادية مع أكثر من 60 بلدا.

آلية تنفيذ المشروع

تمت ألية تنفيذ المشروع عبر طرح أراضيه على مراحل، فبعد أن مر بالمرحلة الأولى بيعت فيها كل الأراضي المعروضة في غضون بضعة أشهر من طرحها إلى شركات كبرى محلية بالبحرين، دخل المشروع في المرحلة الثانية، والتي فاق فيها حجم الإقبال التوقعات، خصوصا مع اتخاذ عدد من أهم وأكبر المؤسسات والشركات في البحرين من المشروع موقعا استراتيجيا لها.
ويدخل مشروع بوابة الاستثمار- البحرين في المرحلة الثالثة من المبيعات، وتتكون هذه المرحلة من 40 قطعة أرض تقريبا، وتتراوح مساحاتها بين 1000 إلى 1400 متر مربع، ويتوقع أن تصل القيمة السوقية لأراضيه إلى نحو 8 ملايين دينار بحريني.
ويتوقع أمام هذا التسارع من الشركات لامتلاك أراض في المشروع أن يتحول إلى مقر رئيس لكثير من الصناعات الخفيفة والدعم اللوجستي على المستويين المحلي والإقليمي.
ويعزز هذه التوقعات الموقع المتميز للمشروع، إذ يتوسط المسافة بين مطار البحرين الدولي، وميناء الشيخ خليفة بن سلمان، وقربه كذلك من ميناء سلمان، والمناطق الصناعية الأخرى، إضافة إلى ما يعطيه المشروع من ميزة إضافية لكونه نقطة التقاء عدد كبير من أهم المؤسسات التجارية بالبحرين في قطاع بين الجملة والمفرق والصناعات الخفيفة وتجارة السيارات والمعدات وغيرها من الأنشطة التجارية.