عاد شبح الملاعب الرياضية، الرباط الصليبي ليضرب مجددا في الملاعب السعودية، وينهي موسمَ ثالثِ ضحاياه في الموسم الجديد وهو قائد نادي الهلال والمنتخب السعودي سابقا ياسر القحطاني، بعد أن سبقه لاعب الشباب عبدالله الأسطا الذي حرمه الرباط من المشاركة مع فريقه في بداية الموسم الحالي، وكذلك لاعب الأهلي والمنتخب منصور الحربي الذي أصيب مع فريقه في مواجهة ضد الشباب ضمن منافسات دوري عبداللطيف جميل للمحترفين.
ضحايا الموسم الماضي
وفي الموسم الماضي كان مهاجم الشباب والمنتخب السعودي نايف هزازي على موعد مع تكرار الإصابة ليكون ضحية أخرى، بجانب كل من مدافع الأهلي كامل الموسى، ومدافع الهلال المنتقل إليه من الرائد يحيى المسلم، فيما كان مسلسل الإصابة في الرباط المتكرر هاجسا خيّم بشكل كبير على مشوار لاعب الأهلي الصاعد الشاب ياسر الفهمي، حيث لاحقه 3 مرات.
تأثيرات نفسية
وقبل هذا وذاك، عاش عدد غير قليل من أبرز النجوم آلام الإصابة بالرباط الصليبي، التي لم يقتصر تأثيرها عليهم صحيا وبدنيا فقط، بل امتد ليشمل العوامل النفسية للاعبين، وكان قائد الهلال ومدربه السابق سامي الجابر من بين من تأثروا بالصليبي في بدايته مع فريق الشباب بنادي الهلال، وكذلك قائد نادي الشباب والمنتخب السعودي سابقا فؤاد أنور، ونجم الهلال نواف التمياط، ومهاجم الهلال الحالي ناصر الشمراني، وقائد فريق نادي النصر حسين عبدالغني، فيما عانى نجم نادي الشباب عبده عطيف من الإصابة مرتين.
عوامل داخلية وخارجية
وأوضح مختص إصابات الملاعب الرياضية الدكتور سالم الزهراني أن هناك عوامل داخلية وخارجية تتسبب في إصابة اللاعب بمثل هذه الإصابات.
وقال”العوامل الخارجية هي أرضيات الملاعب، والحذاء الذي يلعب به اللاعب ونوعيته، وكذلك وجود لوحات الإعلانات قريبا من اللاعبين في بعض الحالات التي لا يتمكن اللاعب من مفاداتها وقفزها، بالإضافة إلى اللعب العنيف كما حصل مع اللاعب نايف هزازي في الموسم الماضي، وأما العوامل الداخلية فهي الليونة وضعف العضلات، وتكرار إصابة قديمة، وفي الأخير تبقى إصابات اللاعبين قضاء وقدرا”، مشددا على أهمية أن تكون الملاعب جيدة ويتم صيانتها بشكل دوري، وكذلك أن يهتم اللاعب بتقوية عضلاته، والقيام بتمارين الإطالة، لتجنب مثل هذه الإصابات الخطيرة.
براءة أطباء الأندية
وبيّن الزهراني أنه لا توجد نسبة معينة وعلمية لعدد الإصابات في الملاعب الرياضية.
وقال”الإصابات بالرباط الصليبي لدينا لم تتجاوز الحدود الطبيعية لها في بقية دول العالم”، نافيا أن يكون لأطباء الأندية علاقة بتفشي الإصابات بين لاعبي الأندية، مؤكدا أن أغلب الأطباء الموجودين في الأندية السعودية من خيرة الأطباء ومن أبرزهم عالميا، وحينما يغادرون الملاعب السعودية إلى ملاعب أخرى يتقاضون أضعاف المرتبات التي يتقاضونها في السعودية.
وقال “هذه الإصابات ليس لها علاقة بأي تشخيص سابق لأي طبيب، لأننا حينما نراجع ملفات اللاعبين المصابين الذين يتعالجون لدينا، نجد أن جميع التشخيصات كانت صحيحة وليس بها أي مشاكل”.

