تسارعت وتيرة استكمال منظومة القوانين الاقتصادية والإجراءات التشريعية في الكويت خلال السنوات القليلة الماضية الرامية لتحسين مجمل البيئة الاستثمارية وتعزيز التنافسية، وتوسيع نطاق التطبيقات والمعاملات الالكترونية والاستفادة من وسائل الاتصال الاجتماعي، والتي جاءت كنتيجة لتضافر الجهود لمواصلة تحسين البيئة التشريعية والقانونية الناظمة للاستثمار، وأداء الأعمال والمساهمة في تنفيذ غايات السياسات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وقطعت الكويت شوطا طويلا في إرساء مكانتها الاستثمارية بفضل المقومات والمزايا التي جعلتها في مصاف الدول المتقدمة، وعلى رأسها الثروة النفطية ومتانة الأداء الاقتصادي الكلي والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وارتفاع دخل الفرد وتمتعها بتصنيف سيادي بدرجة استثمارية مع مخاطرة منخفضة، وتنامي فئة الشباب.
خطوة إيجابية
ووصف المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت الدكتور مشعل الصباح أن إقرار قانون تشجيع الاستثمار المباشر خطوة فريدة والذي بموجبه تم إلغاء قانون بشأن تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي، ونقل كافة أموال وأصول والتزامات وحقوق مكتب استثمار رأس المال الأجنبي إلى هيئة تشجيع الاستثمار المباشر.
وأكد أن القانون الجديد خطوة إيجابية لتوفير عدد من المزايا المهمة التي سدت ثغرات قائمة واستهدفت تحقيق إضافات مهمة لتحسين بيئة الأعمال وتطويرها لمواكبه التطورات المستجدة، وتوسيع فرص المشاركة في الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة لكل من المستثمر المحلي والأجنبي.
وقال: إن تأسيس الهيئة جاء لتكون إحدى الأذرع الاقتصادية التنفيذية التي تعمل على تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، والترويج للبيئة الاستثمارية وفرص الاستثمار المباشر المتاحة في الكويت، بالإضافة إلى ترقية الوعي بأهمية الاستثمار المباشر والمساهمة في تحسين البيئة الاستثمارية وتسهيل الإجراءات وإزالة المعوقات أمام المستثمرين ورفع مستوى التنافسية وأداء الأعمال بالبلاد.
تطوير الإنتاجية
وأضاف أن الهيئة ستعمل على تحقيق أهداف السياسة العامة للدولة وخطط التنمية الاقتصادية الهادفة لتطوير القطاعات الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل للعمالة الوطنية، إلى جانب إتاحة المجال لتأهيلها ورفع إنتاجيتها ومهاراتها المهنية، وتسهيل نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة وأساليب الإدارة والخبرات الفنية والتسويقية، لتشجيع الدخول في شراكات مثمرة وناجحة، إضافة إلى توسيع دور القطاع الخاص وتفعيله في إنتاج السلع والخدمات.
وأبان أنه سيتم إنشاء النافذة الموحدة التي ستضم موظفين مفوضين من الجهات الحكومية ذات الصلة بإجراءات ترخيص وممارسة عمل الكيان الاستثماري، لتحقيق سرعة إنجاز البت في المعاملات والتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة لإصدار التراخيص ومراقبة الشركات والأفرع ومكاتب التمثيل.
مشاريع مشتركة
وأشار المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر إلى أنه سيتم كذلك توسيع نطاق الاستفادة من المزايا والإعفاءات التي يمنحها القانون وفقا للأسس والضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة في هذا الشأن، لتشمل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفقا لأحكام القانون رقم المعمول به، وعمليات الخصصة، إضافة إلى تطوير وإنشاء المناطق الاقتصادية لتوفير الأراضي للمستثمرين، والعمل على متابعة المشاريع الاستثمارية المرخصة وقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر وغير المباشر لها، من خلال رصد المشتريات المحلية وحجم التبادلات التجارية مع المزودين المحليين للخدمات والسلع.
وقال: الهيئة تعتزم العمل المتواصل في إطار اللجنة الدائمة لتحسين بيئة الأعمال في الكويت والتي تشكلت بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 ديسمبر 2013 لتبسيط وتسهيل الإجراءات والخدمات اللازمة لتحسين وتطوير البيئة الاستثمارية في الدولة، والتعرف على أي معوقات قد تعترضها وتذليلها.

