على غير بدايته في أول الموسم تهاوى فريق الاتحاد وبقوة منذ أن تولى قيادته المدرب الروماني فيتور بيتوركا ولم يحصل العميد إلا على نقطة يتيمة فقط من ثلاث مباريات، حيث خسر من هجر بملعبه 1-0 ومن الاتفاق خارج أرضه 4-3 وتعادل مع الهلال بملعبه ليخسر الإتي 8 نقاط كاملة كانت كفيلة لأن تجعله يتربع على عرش الدوري بلا منافس وبفارق نقطتين عن المتصدر النصر الذي علا رصيده إلى 28 نقطة، بينما تجمد رصيد النمور عند 22 نقطة فقط .
رصدت “مكة” آراء محللين ولاعبين سابقين فيما وصل إليه حال فريق الكرة، وعزت معظم الآراء أسباب التراجع إلى سوء مستوى اللاعبين الأجانب، بالإضافة إلى عدم محاسبة المدرب الروماني والافتقاد إلى الرؤية السليمة من مجلس الإدارة والجهاز الفني وتوجيهها للمدرب.

غربلة اللاعبين

يؤكد المدرب الوطني الاتحادي عبدالله غراب على أن اسم وشخصية المدرب الروماني غير قابلة للجدال فهو مدرب محترف وله سمعة عالمية في التدريب وله بصمات واضحة من حيث الأداء والتكتيك والانضباط خارج وداخل الملعب، لذلك فإن العيب والتقصير هو من يتحمله اللاعبون الذين لا يحترمون الخصم، فقد لعبوا مباراة غاية في القوة والرجولة أمام الهلال رغم التعادل وكانوا الأقرب للفوز، ثم عادوا وتراخوا واستهانوا بالخصم في مباراة التعاون فنالوا الهزيمة التي لا يتحملها سوى اللاعبين.
أضاف غراب أن فريق الاتحاد يلزمه غربلة لاعبيه لإبعاد كل العناصر التي لم يستفد منها، والتي دأبت على التراخي والدلع وعدم الجدية في ظل الاحتفاظ بالمدرب بيتوركا الذي يحتاج إلى مزيد من الوقت للحكم عليه، كما يحتاج إلى مجموعة جديدة من اللاعبين الجدد الذين يملكون خيارات متنوعة أمامه ليستطيع أن يبني فريقاً جديداً يعيد العصر الذهبي للعميد.

المصري أفضل

في حين هاجم اللاعب الدولي السابق مناف أبوشقير الفريق وأكد على أن مستوى الفريق ونتائجه في فترة وجود المدرب المصري عمرو أنور كانت الأفضل بكل المقاييس من حيث النتائج حيث لم يخسر الفريق سوى مباراة واحدة فقط وحقق الفوز في 7 مباريات ولم يتعادل، في حين نال الفريق تحت قيادة المدرب الروماني خسارتين صادمتين من هجر والتعاون وهو ما يعني أن الفريق مع المدرب الروماني لم يحقق جديداً بل توقف عن الانتصارات ولم نشهد أية تطورات في مستوى اللاعبين أو تكتيكا جديدا يستطيع أن يشفع لبيتوركا عند الجماهير الاتحادية الغاضبة.
وقال أبوشقير:”ليس أمامنا كاتحاديين إلا الصبر على المدرب الروماني، وفي نفس الوقت نزيح من أمامه المحترفين الأجانب الأربعة بمن فيهم البرازيلي ماركينهو الذي سجل ثلاثة أهداف للنمور في مرمى التعاون في المباراة الأخيرة لأن مستواهم متواضع للغاية ولا يرقى أبداً إلى طموحات الاتحاد وتطلعاته المحلية والآسيوية.

محترفون فاشلون

أشاد الناقد الرياضي مدني رحيمي بالمدرب الروماني من الناحية الانضباطية، ولكن عاب عليه الاعتماد على اللاعبين الاحتياطيين في المباريات وخاصة الذين لم يشاركوا منذ فترة طويلة ويأتي على رأسهم حمد المنتشري الذي لم يلعب منذ فترة طويلة مفتقداً حساسية المباريات وكان سبباً في انهيار الدفاع الاتحادي لا سيما في المباراة الأخيرة أمام التعاون الذي ظهر فيها خط الدفاع بالكامل في غير وعيه تائها، وكل المدافعين على خط واحد وكأنهم لاعبون مبتدئون بلا أي عمق دفاعي أو تنظيم تحركاتهم داخل منطقة الجزاء فضلاً عن ضعف الرقابة اللصيقة على مهاجمي الخصم وترك المساحات كالشوارع للمهاجمين يفعلون ما يشاؤون بلا أدنى مشاركة من الدفاع الاتحادي المهلهل.
وتعجب مدني من عدم مشاركة جمال باجندوح بصفة أساسية منذ قدوم المدرب الروماني رغم أن باجندوح يعتبر من الأعمدة الأساسية للفريق منذ بداية الموسم وكان أحق بالانضمام للمنتخب الوطني في الوقت الذي يدفع فيه باللاعب محمد أبوسبعان البعيد تماماً عن مستواه والذي خرج من حسابات كل المدربين السابقين وحتى مدرب المنتخب الوطني، كما فشل المدرب في تكوين خط هجومي جيد بالاعتماد الدائم على مختار فلاته وحده رغم انخفاض مستواه كثيراً عن الموسم الماضي، لذلك فإن الاتحاد يحتاج إلى 4 لاعبين على مستوى عال في فترة الانتقالات الشتوية بعد فشل المحترفين الأجانب الحاليين والذين كانوا عالة على الفريق وكانوا سبباً فيما وصل إليه الفريق الآن.

محاسبة بيتوركا

في حين وجه اللاعب الدولي السابق أحمد بايزيد اللوم لمجلس إدارة نادي الاتحاد على عدم تعيين لجنة للكرة لمناقشة المدرب الروماني في الأمور الفنية التي تهم الفريق خاصة عندما يسير الفريق إلى طريق الضياع، لأن المدرب يحصل على حقوقه كاملة حتى الشرط الجزائي لا يتنازل عنه، وبالتالي يجب أن يعطي مثلما يأخذ، وإن أخطأ فيجب تقويمه ومناقشته ومحاسبته أيضاً قبل أن تصل الأمور بالفريق إلى طريق مسدود.
وأشار بايزيد إلى أن ثلاث مباريات يصعب من خلالها الحكم على المدرب الروماني الذي يحتاج إلى مزيد من الوقت للحكم عليه ويمكن أن نعطيه بعض العذر نظراً لتواضع المستوى الفني للاعبين الأجانب الأربعة الذين لم يقدموا جديداً للفريق، والاستغناء عنهم في فترة الانتقالات الشتوية أمر ضروري للغاية.
وعاب بايزيد على بيتوركا استعانته باللاعبين من كبار السن مثل حمد المنتشري ومحمد أبوسبعان على حساب اللاعبين الشباب عبدالرحمن الغامدي وجمال باجندوح وهما في قمة تألقهما مع الفريق لذلك يجب مناقشة المدرب في أسباب عدم الاستعانة بهؤلاء اللاعبين والوقوف على مبرراته ومناقشته فيها وهو الدور الذي يجب أن تقوم به الإدارة وبأسرع وقت قبل فوات الأوان.