من الحلول المهمة لتطوير المنتخب السعودي إقامة معسكرات داخلية في إحدى المدن الرياضية كل (شهرين أو أكثر أو أقل) حسب الدراسة والبرنامج، من خلال التنسيق بين المسؤولين عن المنتخبات واتحاد كرة القدم مع إمكانية الاستفادة من أيام (الفيفا دي) وعمل برمجة في جدول الدوري لإيجاد أيام تستطيع فيها المنتخبات الثلاثة إقامة مباريات ودية مع أندية داخلية أو خارجية.
طريقة وخطوات تنفيذ البرنامج:
1 - عند اختيار لاعب للمنتخب يجب أن يتدرج على جميع المنتخبات الثلاثة حتى يصل للمنتخب الأول مهما كان مستواه ليكتسب مزيداً من الخبرة والاحتكاك.
2 - في حالة ظهور اللاعب بمستوى جيد في منتخب (ج) ومستواه يفوق لاعب منتخب (ب) يصعد لاعب منتخب (ج) لمنتخب (ب) ويتم إنزال لاعب منتخب (ب) إلى منتخب (ج).
وإذا استمر ظهور اللاعب بمستوى جيد في منتخب (ب) ومستواه يفوق لاعب منتخب (أ) يصعد لاعب منتخب (ب) لمنتخب (أ) ويتم إنزال لاعب منتخب (أ) إلى منتخب (ب).
وإذا استمر ظهور اللاعب بمستوى جيد في منتخب (أ) ومستواه يفوق لاعب (المنتخب الأول) يصعد لاعب منتخب (أ) إلى (المنتخب الأول) ويتم إنزال لاعب (المنتخب الأول) إلى منتخب (أ).
وإذا كان اللاعب في منتخب (ج) لم يتحسن مستواه يستبعد من المنتخب ويستدعى لاعب آخر من الأندية ويعطى فرصة لإثبات وجوده.
3- تدرج اللاعب من الأسفل للأعلى والعكس يتم بناء على تقييم لجنة فنية على مستوى عال من الخبرة لمعرفة مستوى القدرات والإمكانيات لدى اللاعب.
4- ما ينطبق على اللاعبين ينطبق على المدربين والإداريين في عملية التدرج من الأسفل للأعلى والعكس.
فبوجود المنتخبات الثلاثة لو تم الاستغناء عن مدرب لأي ظرف كان، لا يكون له تأثير على مستوى ونفسية اللاعب بشكل كبير لأنه على الأقل يضمن وجوده في أحد هذه المنتخبات الثلاثة ما يساعده على استعادة مركزه خلال فترة زمنية قصيرة.
ملاحظة:
هناك حالات استثنائية! فمن اللاعبين من يمكن استدعاؤهم مباشرة للمنتخب الأول دون مرورهم بالمنتخبات الثلاثة إذا رأت اللجنة الفنية ضرورة في ذلك ورأت أن هذه الخطوة ليس لها أي تأثير سلبي على مستوى اللاعب في المستقبل.
ووضع شعار وحرف على قمصان اللاعبين يرمز للمنتخب الذي ينتمي إليه اللاعب يعطي حافزا للاعب ويشجعه ليصل إلى المنتخب الذي يلي منتخبه الحالي، وهكذا حتى يحقق الغاية والهدف وهو ارتداء شعار المنتخب الأول.
الفوائد من تكوين ثلاثة منتخبات رديفة بجانب المنتخب الأول:
1 - اكتشاف مواهب عديدة ومميزة من أندية درجتي الأولى والثانية وكيفية وطرق الاستفادة والاحتفاظ بهم.
2 - بث روح المنافسة بين أكبر عدد من لاعبي الأندية لنيل شرف الانضمام للمنتخب.
3 - اختيار وانتقاء اللاعبين بكل يسر وسهولة وحسب كل بطولة والهدف منها.
4 - وجود البديل الجاهز في أي وقت وتحت أي ظرف للاستعانة به عند الحاجة.
5 - التعاقد والإقالة بشكل مستمر للمدربين لا يساعد في بناء منتخب قوي يراهن عليه.
6 - دراسة كيفية الإبقاء والاستفادة من المدربين أطول مدة ممكنة.
7 - الاستفادة من المبالغ الطائلة التي يتم دفعها كشرط جزائي للمدربين في عمليات فسخ وإلغاء عقودهم في حالة إيجاد حل لمشكلة كيفية اختيار المدربين المناسبين للمنتخب.
8 - بروز وظهور أسماء جديدة من إداريين ومدربين أصحاب فكر إداري وفني يمكن الاعتماد عليها في إدارة وتطوير الكرة السعودية.
وهناك مع الأسف من ينظر إلى هذا البرنامج من الناحية المادية فقط وبأنه سيكلف الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم مبالغ مادية حتى يتم إقامته والاستفادة منه ولم ينظر إليه من النواحي الفكرية والدراسية والمستقبلية.
مع العلم بأن هناك دراسات وبحوثا وبرامج قام بها خبراء ومستشارون من مختلف الشركات والمؤسسات المتخصصة في تنظيم وتطوير الرياضة بالإضافة للتعاقد مع مدربين كلفت مئات الملايين من أجل استعادة كرة القدم السعودية عامة والمنتخب السعودي خاصةً أمجاده ومركزه المتقدم كروياً على المستويين الإقليمي والقاري.
فلو وضعت هذه المبالغ في برامج كهذه لاستطاع اتحاد كرة القدم بلوغ المراد أو على الأقل وضع يده على المشكلة أو جزء منها، لأن هذا البرنامج سيسهم ويساعد في بناء منتخب قوي لفترة زمنية طويلة لتوافر جميع العناصر المطلوبة لتحقيق ذلك.
وللتقليل من المصروفات على هذا البرنامج بإمكان الاتحاد السعودي لكرة القدم الاتفاق مع أحد الشركاء (الرعاة) للقيام بتمويل برامج المنتخبات الثلاثة في كافة الجوانب بحيث يصبح هو الراعي الوحيد لها في البطولات والنشاطات التي يرى الاتحاد السعودي إمكانية مشاركتها بدلاً من المنتخب الأول كالبطولة العربية على سبيل المثال.
الخاتمة:
إن بناء منتخب يستطيع تقديم مستويات ونتائج جيدة تؤهله ليعتلي منصات التتويج ويكون من المنتخبات المتقدمة كروياً إقليمياً وقارياً ولفترة طويلة، يحتاج لعمل مؤسساتي منظم بوجود استراتيجية واضحة في العمل الإداري والمهني والفني داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم مبنية على خطط ودراسات قابلة للتطوير والتحديث والتغيير، بالإضافة لحسن اختيار عناصر المنتخب والحرص على أن يكون الاختيار مفتوحا ليشمل جميع أندية المملكة دون استثناء مع إخضاع اللاعب لبرامج تشعره بقيمة شعار المنتخب.

