هل يكون جون كيري هنري كيسينجر أو جيمس بيكر جديدا؟ فقد لمع اسم هذين المسؤولين في مجال الدبلوماسية الأمريكية حتى إن إنجازاتهما ترسخت في سجلات أحداث القرن العشرين
ويقول البعض إن كيري قد يكون على الطريق الصحيح ليكسب مكانة في نادي وزراء الخارجية العظماء في الذكرى الأولى من توليه مهامه
فمن إيران إلى سورية إلى عملية السلام في الشرق الأوسط، خاض السناتور السابق أصعب المعارك لتسوية مسائل دولية شائكة تجنبتها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون
ولدى تنصيبه وزيرا للخارجية في الأول من فبراير 2013، كان وصول كيري إلى الخارجية الأمريكية كالعودة إلى الجذور لابن دبلوماسي أمريكي أعلن أن «تولي الخارجية وراثي» وخصوصا أنه كان يحمل جواز سفر دبلوماسيا عندما كان في الـ11 من العمر
وتصادفت هذه الذكرى مع وجود كيري في الخارج، وهذه المرة في ألمانيا
ومنذ توليه هذا المنصب قطع كيري 320961 ميلا (516500 كلم) في زياراته لـ39 بلدا وسافر خلال 149 يوما
وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية «يشعر الوزير كيري بفخر كبير لقيامه بهذه المهمة لهذا الرئيس في عالم في غاية التعقيد»
لكن كيري البالغ اليوم السبعين من العمر، يقول إنه ليس مستعدا للتباهي بإنجازاته
وأضاف المسؤول المقرب من كيري أن الأخير «أصدر مرسوما في الوزارة يمنع هدر الوقت بالتباهي بالإنجازات أو القبول بالفشل»
وبرغم الصعوبات، يبدو أن كيري يحظى باحترام لإصراره على جمع الخصوم إلى طاولة واحدة
وقال دبلوماسي غربي «نقدر بإيجابية كبيرة جهود جون كيري»
وأضاف «في كل الأزمات الحالية يمثل التدخل الأمريكي الأكثر إيجابية بكل ما للكلمة من معنى»
وثمن «شجاعة وجرأة» كيري في كافة الملفات التي يعالجها حاليا مضيفا أنه «دون كيري لما كانت استؤنفت عملية السلام» في الشرق الأوسط
لكن أشد الانتقادات لكيري جاءت من مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين استاءوا لحثه لهم على تقديم تنازلات مؤلمة للتوصل إلى اتفاق سلام
ووصفت مساعي كيري بأنها ساذجة وتبشيرية وملحة
حتى إن أعز أصدقائه السناتور الجمهوري جون ماكين هاجم وانتقد كيري حول سياسة الإدارة الأمريكية الحذرة في الملف السوري
وأقر المقربون من كيري بأن هذه الهجمات أثرت فيه ورد بأنه من الأسهل الانتقاد عندما تكون خارج اللعبة