حي الحرازات من أكبر أحياء جدة تقريبا يقطنه نحو خمسين ألف مواطن غالبيتهم من البسطاء متواضعي الدخل كالمتقاعدين على سبيل المثال، وقد قاموا بشراء أراض بهذه المنطقة وبنوها ليسكنوها هم وأولادهم.

مشكلتهم تبدأ منذ عشر سنوات، حيث يعانون من عدم وصول الكهرباء بالكامل لمساكنهم، فقد نصبت لهم شركة الكهرباء أعمدة كهرباء متدلية الأسلاك وكأنهم في بلاد متأخرة دون تغطية كاملة للحي، ويوجد عدد محدود من المنازل وصلت إليها الكهرباء، ويغذي كل مجموعة مساكن عداد واحد! لذلك تجد بالغالب المنزل المكون من سبع إلى ثمان غرف لا يوجد به إلا مكيف واحد أو اثنين إن وجد. ما ذنب الأطفال الذين انصهرت جلودهم من حرارة الصيف لدرجة أنه تتعالى أصواتهم بالبكاء تذمرا من شدة الحر! وبعض الأطفال لديه حالة مرضية كالربو ويحتاج أكسجين منزلي ولديه الجهاز ولكن أين الكهرباء؟
سكان الحرازات تقدموا بخطاب شكوى وجاء القرار من مجلس الوزراء بتاريخ 1435/10/15هـ يقضي بالموافقة على إيصال الخدمات إلى المساكن التي ليس لدى أصحابها صكوك شرعية أو مستندات تجيزها الدولة.
السؤال لماذا لم ينفذ هذا القرار؟ ما مبرراتكم يا شركة الكهرباء ويا أمانة؟
أو ليس لهذا القرار فاعلية لديكم؟ يحق لكم! فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
أُخاطب من يهمه الأمر! هذه أمانة، وهذا وطن ومواطن، وأنتم بهذا تفسدون علاقة المواطن بالحكومة وتسهمون في الإخلال بالأمن الاجتماعي، ودولتنا لم تتأخر عنا والدليل أنها أصدرت قرارا بإيصال الكهرباء لهم، ولكن أهمل وحفظ وأدرج في طي النسيان لا ندري لمصلحة من!
ننتظر وصول الكهرباء لديهم في أسرع وقت، والنداء موجه لوالدنا الكريم خادم الحرمين، أبناؤك ينتظرون النور.
حفظ الله لنا خادم الحرمين وأعانه على اجتثاث المقصرين والمهملين في هذه البلاد الطاهرة.