أكد رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي سعد المعجل أن المنتدى، وهو يستعد لعقد ندوة حول تجربة برنامج التوازن الاقتصادي، ينظر باهتمام بالغ إلى البرنامج باعتباره أحد أهم البرامج الاقتصادية التي اعتمدتها السعودية بهدف تدوير جزء من الأموال التي تنفقها الدولة على عقود مشاريعها مع الشركات الأجنبية ومشترياتها الخارجية الكبيرة بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وذلك عبر اتفاقات تبرم بين الشركات السعودية والأجنبية تقوم بموجبها الشركات الأجنبية باستثمار نسبة محددة من قيمة العقود لإقامة مشاريع صناعية وخدمية وتقنية متقدمة تساهم في توسيع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل ونقل التقنية وتوطينها وإيجاد فرص عمل للكوادر الوطنية والمساهمة في توطين رؤوس الأموال الوطنية إضافة إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية لمشاركة رؤوس الأموال المحلية في خلق كيانات اقتصادية وصناعية عملاقة.

برنامج تطويري للمنتدى

من جهته بين الأمين العام للمنتدى أحمد الشميمري أن الندوة، التي سيشارك فيها نخبة من الخبراء والمختصين في هذا المجال من القطاعين العام والخاص، تأتي ضمن البرنامج التطويري للمنتدى في طرح القضايا التنموية المستجدة، وكذلك تأتي في إطار استعدادات المنتدى لإجراء دراسة تهدف إلى تحقيق رؤية وطنية شاملة ومفصلة لتطبيق برنامج التوازن الاقتصادي على جميع المشاريع والعقود الحكومية التي حددها الأمر السامي الكريم من خلال تقييم تجربة البرنامج بما يساعد على تحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات ذات العلاقة بالمشروع.
مشيرا إلى أن الحلقة تتضمن نبذة عن الدراسة التي سوف يقوم بها المنتدى إضافة إلى أهداف الدراسة ونطاقها ومنهجيتها والمخرجات المتوقعة، إضافة إلى طرح التجارب الدولية في هذا المجال، حيث سيعمل المنتدى على جمع الآراء التي يطرحها المتخصصون المشاركون في الحلقة للاستفادة منها في الدراسة.

تحليل آثار البرنامج

وبين الشميمري أن الدراسة المزمع إعدادها تستهدف تحليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتنفيذ برنامج التوازن الاقتصادي بما في ذلك آثاره على تأهيل الكوادر الوطنية وخلق فرص عمل ونقل وتوطين التقنيات الحديثة، وتحديد أساليب وآليات الاستفادة من تجارب بعض الدول الناجحة في هذا المجال، وتسعى الدراسة إلى تقديم التوصيات والمبادرات وآلياتها التنفيذية اللازمة لتعزيز دور برنامج التوازن الاقتصادي في تحقيق النمو الاقتصاد ورفاهية المواطنين.