جفت ينابيع البطولات السعودية في المحافل الدولية الخارجية منذ ما يقارب السنوات العشر، فبعد أن كان منتخبنا عاشقا للبطولات وأنديتنا كانت منجما للذهب، أصبحنا نلهث خلفها دون أن ندركها..7 مرات تقف الفرق السعودية في منصة التتويج ولكن لتحمل الفضة، وترى الذهب في أيدي غيرها.

الإتي آخر الأفراح

بعد أن حقق الاتحاد بطولة أبطال آسيا مرتين متتاليتين في 2004 و 2005 وأفرح بهما جماهير الاتحاد بشكل خاص والشعب السعودي بشكل عام، عشنا سنين عجافا أصابنا فيهما العطش وحلت علينا نكبة النهائيات.

بداية التعثر

وصل الأخضر لإندونيسيا ليلاعب مجموعته في بطولة أمم آسيا التي ضمت كوريا الجنوبية وإندونيسيا والبحرين بمنتخب يعج بالشباب قليلي الخبرة بقيادة المدرب البرازيلي أنجوس، وتصدر الأخضر المجموعة وواصل انتصاراته وفاز على المنتخب الياباني المرشح الأول للبطولة وفي النهائي خسر من العراق بهدف.

إخفاق جديد

بعد مرور أربع سنوات، بدون أي لقب سعودي، ظهر فريق الاتحاد وقال ها أنا موجود..أنا آخر من أفرحكم وسأعود لأفرحكم من جديد..أكل الأخضر واليابس في بطولة أبطال آسيا عام 2009 وعندما دقت ساعة الحسم ذاق الإتي مرارة الخسارة وانهمرت دموع القائد التاريخي للاتحاد محمد نور.

نضج اللاعبين لا يكفي

بعد المستوى الممتاز والإبداعات الرائعة لشباب المنتخب في أمم آسيا 2007 ها هم اللاعبون أصبحوا ناضجين، وفي جعبتهم مباريات دولية كثيرة، وخاضوا تجارب صعبة وقوية، وكانوا في اتم الاستعداد لخوض خليجي « 19 « والإطاحة بجميع منتخبات الخليج، وهو ما حدث بعد أن أطاح الأخضر بالمنتخبات الواحد تلو الآخر، وعند وصولهم للنهائي أمام أصحاب الأرض عمان حالت ركلات الترجيح بينهم وبين الذهب.

البدائل الحل الأنسب

بعد الإخفاقات المتكررة للمنتخب قرر المسؤولون خوض بطولة كأس الخليج «20 « بالمنتخب الرديف على أمل أن يحرك الجوع البطولي دواخلهم وأن يحدثوا نقلة نوعية بالمنتخب، وفعلا وضحت الرغبة على أعينهم، واصلوا انتصاراتهم، وقدموا عربون البطولة ووصلوا النهائي أمام الكويت وكانت الأشواط الإضافية كفيلة لأبكائنا جميعا، ورأينا المنتخب الكويتي يحتفل بلقبه العاشر ونحن نتفرج.

الكأس يهرب من قلعة الكؤوس

وصلنا لعام 2012 والبطولات غائبة..من يعيد ذكراها؟ الأهلي هذه المرة يستلم راية الوطن وواصل البحث عن الذهب المفقود، جاروليم بيده خارطة الطريق وبأيدي الثنائي فيكتور والحوسني المفتاح..وصلوا لأبعد مدى ممكن وهو ساحة الذهب، ولكننا أصبنا بضياع مفاتيح المجد وعدنا للوطن خائبين.

الهلال وضياع الآمال

وبعد قضاء ما يقارب العقد أعد الهلال العدة ووحد صفوفه وبرقت البطولة في أعين الموج الأزرق..أغرقوا سفن الأندية..حطموا السد العالي..أبكوا العين، وعندما اقتربت النهاية ووصل الزعيم لأعتاب مجده السابع آسيويا اتحد التحكيم والحظ وحارس المرمى لمنع الأزرق من احتلال القارة الصفراء ورسم الابتسامة على محيا شعبنا الغالي.

المدامع تتحجر

استضافت الرياض بطولة خليجي» 22 «..الأمور مهيأة لفرحة وطن..المنتخبات أصبحت أضعف من ذي قبل..الكرة السعودية امتلأت بالمواهب تنتظر من يوجهها نحو الذهب..استلم كارو دفة القيادة، سلكنا درب النهائي بسلام ولكننا سقطنا في حفرة التعثر بعد ما كان بين الأخضر والذهب شعرة معاوية.

أسباب خيبة الأمل

أرجع اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني يوسف خميس أسباب تعثر المنتخب بالنهائيات إلى ثقة اللاعبين الزائدة واعتمادهم على تاريخ منتخبهم السابق.
والحل هو استدعاء لاعبين أعمارهم متقاربة والثبات عليهم لمدة طويلة، وإيجاد خطة عمل محكمة يسير عليها المسؤولون، بالإضافة لتوعية اللاعبين بصناعة مجد جديد وكتابة أسطر إضافية من التاريخ.
وبالنسبة لأنديتنا هي بالمجمل قوية وممتازة، ولكن يعاب عليها سوء التعامل مع مباريات الذهاب والإياب، وتغيب عنها التهيئة النفسية التي قد تكون أهم من التهيئة الفنية في النهائيات بالتحديد.