رمم وعقم مركز الأمير سلمان بن عبدالعزيز للترميم والمحافظة على المواد التاريخية التابع لدارة الملك عبدالعزيز، أكثر من 10 ملايين وثيقة قديمة، ومخطوطة، يعود بعضها إلى أكثر من 900 عام وذلك منذ تأسيسه قبل عشرة أعوام، بغية حفظها من التلف.
ويتعامل المركز مع الوثائق والمخطوطات التي تصل إليه من الجهات الحكومية والأفراد على حد سواء بطريقة دقيقة، عبر ست مراحل تبدأ بمرحلة التعقيم، ثم المعالجة، فالترميم، والميكروفيلم والتصوير الرقمي، حتى تصل لمرحلة التجليد.
واستطاع المركز ترميم وتعقيم أكثر من 21 ألف وثيقة ومادة تاريخية وأكثر من 200 ألف كتاب لعدد من المواطنين، ناهيك عن ترميم وتعقيم وتصوير مئات الألوف من الوثائق التي حصل عليها فريق المركز في مشروع البحث بمناطق المملكة بعربتي نقل مزودة بأحدث أجهزة حفظ المواد التاريخية.

تعاون فعال

وأوضح مدير المركز للترميم والمحافظة على المواد التاريخية سلطان العويرضي أن موظفي المركز تم تأهيلهم في دورات متخصصة خارج المملكة لإتقان تعاملهم مع المواد التاريخية.
وأضاف أن المركز رمم 76 سجلا لمحكمة منطقة مكة من السجلات العثمانية القديمة التي يعود معظمها إلى أكثر من 900 عام، ويجري العمل الآن على التنسيق مع الوزارة لاستلام سجلات المحاكم الشرعية في المملكة وكما تسلم المركز 300 مجلد قديم من مجلس الشورى في 1434 لإعادة ترميمها.
وللمركز عدد من المشروعات التي عمل على تنفيذها مع عدد من الجهات الحكومية، منها إنجاز مشروع وزارة الثقافة والإعلام لترميم مجلدات الأعداد القديمة لصحيفة أم القرى.

مراحل التأهيل

في المركز قسم للتعقيم مخصص للقضاء على الآفات الحشرية الموجودة داخل الوثائق وأوراق المخطوطات ويستخدم فيه جهازي غاز الأوزون.
ويوجد به قسم للتنظف من الأتربة وما يدخلها من مواد حامضية، وجهاز كشف التزييف، علاوة على أجهزة فك التصاق الورق.
وبانتهاء عملية التعقيم، يبدأ قسم الترميم، بترميم هذه المواد، وبعد ذلك تنتقل المواد إلى قسم الميكروفيلم، وفي النهاية تصل المواد المرممة إلى قسم التجليد الذي يتولى عملية إعادة تجليدها من جديد.