عطل تقاذف المسؤولية بين الجهات الخدمية تنفيذ مشاريع شبكات تصريف مياه الأمطار في جدة على أرض الواقع، والتي كان من المزمع البدء فيها قبل نحو خمسة أعوام.
وأكد مصدر مسؤول في أمانة محافظة جدة أن شبكة تصريف مياه الأمطار في جدة باقية على حالها منذ أكثر من خمسة أعوام، لافتا إلى أنه لم يتم البدء في إنشاء شبكات جديدة ما عدا السدود والقنوات.
وقال المصدر المسؤول: %40 فقط من جدة مغطاة بشبكة تصريف مياه الأمطار، غير أن هناك مناطق لم تصلها حتى الآن تلك الشبكات، إضافة إلى خلو المناطق الجديدة الناشئة عن التمدد العمراني من هذه الشبكات أيضا.
حلقة مفقودة
وأشار المصدر إلى وجود حلقة مفقودة تعطل إنشاء مشاريع شبكات تصريف مياه الأمطار، قائلا: قبل صدور الأمر السامي بإحالة تنفيذ مشاريع السيول وشبكات تصريف مياه الأمطار إلى إمارة منطقة مكة المكرمة بثمانية أسابيع منذ أربعة أعوام، أنهت أمانة جدة إعداد الكراسة الخاصة بالمخطط العام لتلك المشاريع.
وذكر أنه بعد صدور الأمر السامي جرى تسليم الكراسات والدراسات إلى شركة أرامكو الموكل إليها مهام تنفيذ المشاريع من قبل لجنة الأمطار التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة، إلى جانب تحويل جميع مخصصات ميزانية مشاريع السيول وتصريف مياه الأمطار من الأمانة لحساب الشركة، إلا أنه لم يتم البدء في تنفيذ الشبكات حتى الآن.
صيانة القديمة
وتابع المصدر: مهمة أمانة جدة تتمثل في تشغيل وصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار الموجودة حاليا وليس إنشاء الجديدة، إضافة إلى أن من مهامها أيضا تجهيز المضخات والصهاريج لسحب المياه من المواقع التي لا توجد فيها شبكات تصريف لحين إنشائها في هذه المناطق.
إخلاء مسؤولية
أمام ذلك، أخلى مدير عام مشروع معالجة مياه الأمطار وتصريف السيول بجدة المهندس أحمد السليم مسؤولية الإمارة من إنشاء شبكات تصريف مياه الأمطار بحسب نطاق العمل المحدد له من قبل اللجان الوزارية المعنية بالمشروع، مبيّنا أن ما تقوم به الإمارة معني بمشاريع درء مخاطر السيول والأمطار في مدينة جدة.
وقال السليم لـ»مكة»: نحن لسنا بديلا عن الأمانة، ووجودنا لا يلغي دورهم، إلا أننا نفذنا ستة سدود لدرء مخاطر السيول المنقولة عن مدينة جدة وتصريفها عبر مجاري سيول وقنوات مقدّر طولها بـ255 كيلومترا أنشئت من خلال المشروع وهي مصاحبة للسدود.
وأشار إلى أن تلك السدود تتضمن وادي غليل وبريمان ودغبج وغيا وأم حبلين ومريّخ الشمالي، ولكنه استدرك بالقول: جرى الإعلان عن تسليم خمسة سدود، في حين انتهى العمل على السد السادس غير أنه لم يتم تسليمه للجهات المعنية بعد.
12 مليون متر مكعب
وقدّر السليم حجم المياه الناتجة من الأمطار الأخيرة التي احتجزتها السدود والقنوات بـ12 مليون متر مكعب، وهو ما يعادل أربعة أضعاف السيول التي تسببت بالكارثة قبل أربعة أعوام، وزاد: لم تشهد المحافظة أية سيول منقولة من الأودية.
ثلاثة حلول
وأبان السليم أن هناك ثلاثة مراحل للحلول العاجلة في مشروع درء أخطار السيول، تنقسم إلى حلول عاجلة، ودائمة، وتمدد عمراني «والذي نحن بصدد الانتهاء منه، وذلك سيحمي مدينة جدة حتى عام 1450.
وسيتم تسليمه في ديسمبر الحالي.
المشروع يمتد من الخمرة جنوبا، وشمالا من عند عسفان، وهو عبارة عن قنوات لحماية مناطق التمدد العمراني بمحافظة جدة».
وأضاف: وقفنا على جميع القنوات، ومنذ أن انتهينا من الحلول العاجلة لم تشهد جدة سيولا منقولة، حيث حملت السدود والقنوات التي أنشأناها قرابة 15 مليون متر مكعب، ومشروع التمدد العمراني المعتمد من قبل الأمانة سينتهي خلال شهر ديسمبر الحالي 2014.
وأكد أن جدة الآن محمية بسلسلة مشاريع وقنوات مشاهدة من الجميع، ووقت الأمطار لو أن الناس خرجت لتصوِّر لشاهدت المنظر وكأنها أنهار، وما حدث هو اختبار جيد لمدينة جدة خاصة أن البنية التحتية معقدة جدا، ونحن نعتقد أننا نجحنا.
خطة تنفيذ المشروع
-
الحلول العاجلة لمعالجة النقاط الحرجة تم الانتهاء منها عام 2013:
- الإشراف على مشروعي إنشاء سد أم الخير وسد السامر.
- التعزيز الإنشائي للسدين الترابي والاحترازي.
- معالجة تجمّع مياه الأمطار بتركيب 25 مضخة في خمسة أنفاق، منها السلام والتحلية.
-
الحلول الدائمة لحماية النطاق العمراني بجدة من مخاطر السيول جرى الانتهاء منها عام 2014:
- تشييد خمسة سدود جديدة و7 أخرى رادفة للمشاريع الدائمة، مزودة بـ20 كيلومترا من القنوات الفرعية التي تفرغ المياه تدريجيا في البحر خلال 15 يوما.
- تنفيذ القنوات «الشمالية والجنوبية والشرقية».
-
الحلول الدائمة لحماية التمدد العمراني شرق محافظة جدة:
- إنشاء قنوات مجاري سيول مفتوحة في الخمرة بطول37 كيلومترا.
- قنوات مجاري سيول لأودية غير محمية شرق جدة «وادي حنفة وبريمان وأم حبلين».
- قنوات تصريف بطول 5300 متر شمال مطار الملك عبدالعزيز الدولي.
- قنوات مجاري سيول مفتوحة في وادي كراع ومريخ الشمالي.

