في الوقت الذي رصدت عدسة «مكة» ظهور مجموعات كبيرة من الضفادع بأشكال وأحجام مختلفة نتيجة ما يعيشه حي العتيبية بمكة المكرمة من مستنقعات مائية وتكدس للنفايات، دعا مدير صحة البيئة التابعة لأمانة العاصمة المقدسة الدكتور محمد الفوتاوي إلى غض الطرف عما قد ينجم عن مجموعة الضفادع من أمراض صحية والاستفادة منها في مكافحة الناموس والحشرات بأنواعها.
ورأى أن وجود مجموعة كبيرة من الضفادع بحي العتيبية مكافحا طبيعيا لأسراب البعوض والذباب التي تعج بها شوارع وأحياء مكة المكرمة نتيجة لتكدس النفايات وانتشار المياه الآسنة في ظل مكافحتها بفرق الرش الكيماوي، لأن البعوض يشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان من خلال الإصابة بأمراض بينها حمى الضنك والملاريا.
وقال الدكتور محمد الفوتاوي لـ»مكة» إن الضفادع لا تقل عن غيرها من الكائنات، مبينا أن ظهورها يعتمد بحسب طبيعة الأحوال الجوية المناسبة لها كونها من الكائنات البرماوية، معدّاً ذلك أمرا طبيعيا في فصل الشتاء، وساهم في ظهورها وجود المياه الراكدة، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا يعني رضاه كُلياً بوجود الضفادع بين نفايات ومستنقعات حي العتيبية إلا أن الحاجة تدعو لذلك على حد قوله بزعمه أن في ذلك إصحاحا بيئيا لا بد من الاستفاده منه بدلا من المكافحة الكيمياوية التي ما زال العمل بها دون فائدة بغرض القضاء على أماكن بؤر وتوالد البعوض والذباب وغيرها من الحشرات التي تعيش بأماكن النفايات ومستنقعات المياه الآسنة.
وتابع الفوتاوي: أن ما تعيشه مكة المكرمة من تردٍ في مستوى خدمات النظافة وتكدس القاذورات في العديد من أحيائها السكنية يستوجب على كل من وُلّي مسؤولية في خدمة أطهر البقاع على وجه الأرض بتكثيف العمل للنهوض بالمستوى الذي يجب أن تكون عليه البقعة الطاهرة ورفع النفايات والقضاء على الأسباب التي جعلتها وكرا للنفايات ولمدد مُطولة.
مكة تكافح البعوض بالضفادع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
