أبدى العديد من المحللين ونجوم الكرة السابقين ارتياحهم للقرار الذي اتخذه اتحاد الكرة بإقالة الإسباني لوبيز كارو من قيادة المنتخب الأول لكرة القدم بعد أن أثبت فشله في قيادة الأخضر للفوز ببطولة كأس الخليج الـ22 التي أقيمت في العاصمة الرياض وحصل على لقبها المنتخب القطري بفوزه في النهائي على نظيره السعودي 2/1، معدّين الخطوة خير دافع للأخضر قبل مشاركته في بطولة كأس أمم آسيا 2015 والتي ستقام الشهر المقبل بأستراليا.
ونادى المختصون بضرورة سرعة التعاقد مع مدرب أجنبي على مستوى عال يكون خبيرا بالكرة الخليجية والسعودية لضمان معرفته باللاعبين ومستواهم وإمكاناتهم الفنية والبدنية والنفسية أيضاً.
سكوب الأفضل
ويرى مدني رحيمي أن قرار إقالة لوبيز تأخر كثيرا بعد أن أثبت فشله مع المنتخب منذ توليه قيادته خلفا للهولندي فرانك ريكارد الذي فشل هو الآخر في قيادة الأخضر في خليجي 21، مشيراً إلى أن المنتخب في أشد الحاجة إلى مدرب ذي شخصية قوية يمتلك فكرا تكتيكيا عاليا ويجيد التعامل نفسيا مع اللاعبين وليس شرطا أن يكون من نجوم الكرة العالميين بقدر ما يهم قوة شخصيته ودرايته التامة بالكرة السعودية، مشيرا إلى أن تلك المواصفات متوفرة في مدرب واحد فقط بإمكانه إنقاذ الكرة السعودية في أمم آسيا وهو مدرب المنتخب اليمني، واصفا إياه بأفضل المدربين الذين شاركوا في خليجي 22 بعد أن أظهر المنتخب اليمني بثوب مختلف ونجاحه في تقديم عروض قوية ومميزة، بدليل تعادله مع البطل منتخب قطر ومع البحرين وخسارته بصعوبة من المنتخب السعودي صفر/1.
وأكد مدني أن سكوب لديه حلول طيبة للتخلص من الأخطاء الدفاعية القاتلة التي تهدد الأخضر في بطولة الأمم الآسيوية.
وقال “يعاني خط الدفاع من ترهل واضح ونقص هائل في المهارات البدائية للدفاع، وما حدث ببطولة الخليج خير دليل على ذلك، حيث نجح منتخبا الإمارات وقطر في زيارة شباك الأخضر 5 مرات، في حين لم يدخل شباك المنتخب اليمني سوى هدف واحد في 3 مباريات.
لا للمدرب الوطني
وأثنى نجم المنتخب السابق فؤاد أنور على قرار إقالة لوبيز، محذرا في الوقت نفسه من خطورة الاستجابة لأصحاب الرأي المطالبين بالاعتماد على المدرب الوطني لتدريب المنتخب وقال “نغمة اخلع الغترة والعقال والبس كاب وتعال انزل درب، انتهت ولم تعد صالحة في الوقت الراهن، والمرحلة الحالية لا تتحمل أية مهاترات أو ترديدا لتلك النغمة التي عفى عليها الزمن، فلا يوجد مدرب وطني أصلا في دوري عبداللطيف جميل أو غيره يصلح لقيادة المنتخب”.
ورفض أنور تحديد جنسية ونوعية المدرب القادم حتى لا يفتح المجال لغيره لإطلاق أسماء مدربين وفرضهم على الرأي العام، مناديا بأن يكون المدرب الجديد صاحب سمعة كبيرة في التدريب وله تاريخ معروف، مفضلا أن يكون من المدربين القريبين من أحوال الكرة السعودية وإن لم يكن قريباً فهناك الوسائل المعينة له على دراسة مستويات اللاعبين وإمكاناتهم مثل المباريات السابقة التي يمكن مشاهدتها بشرط أن يعوض ابتعاده عن الكرة السعودية بسيرة ذاتية محترمة تجبر الجميع على مساندته ودعمه من أجل نجاح المنتخب الذي يستعد لبطولة مهمة وهى كأس أمم آسيا.
مدرب ياباني
وتعجب الدولي السابق، اللاعب المعتزل سعيد العويران من تأخر اتحاد الكرة في اتخاذ قرار إبعاد لوبيز.
وقال “لم يقدم لوبيز جديدا للكرة السعودية، كما أن قرار تعيينه في البداية كمدير فني لمنتخب بحجم السعودية، كان خاطئا فهو لم يرق لمستوى طموحات وأحلام الجماهير السعودية التي لم تر إلا كل فشل ونكبة على يدي هذا المدرب الذي كان سببا في إحجام الجماهير عن متابعة ومساندة منتخبها في كأس الخليج الماضية”.
وأضاف “الاستعانة بمدرب ياباني هي الحل الوحيد لإنهاء أزمة الكرة السعودية المقبلة على معترك دولي كبير في أستراليا وسط مجموعة قوية من المنتخبات التي تجهزت واستعدت للبطولة خلال عام كامل وليس أسبوعا أو أسبوعين كما هو الحال عندنا، والمدرب الجديد يحتاج إلى التعرف على اللاعبين لإحداث مزيد من الانسجام والتفاهم بينهم ومن ثم تقدير إمكاناتهم وقدراتهم وتوظيفهم في الأماكن التي تتفق مع مهاراتهم وفكره الكروي”.
جاروليم الأنسب
أشاد المدرب الوطني عمر المحضار بقرار اتحاد الكرة المتمثل في إقصاء لوبيز.
وقال “لقد أثبت لوبيز تخوفه من المباريات الكبيرة والحساسة وعدم التعامل معها كما ينبغي، كما أكد افتقاده جانب التغيير التكتيكي داخل الملعب أثناء المباريات وهو ما حدث بالفعل في المباراة النهائية بكأس الخليج أمام المنتخب القطري عندما لم يدفع لاعبيه للهجوم رغم تأخرهم بهدفين، بل سحب ناصر الشمراني ودفع بنايف هزازي في الوقت الذي كان فيه الفريق في أشد الحاجة إلى وجود أكثر من مهاجم لتقليص النتيجة، ولكن الخوف سيطر عليه لذلك خسر المباراة والبطولة واستحق الإقالة التي تأخرت كثيرا”.
ورشح المحضار، مدرب الأهلي السابق، التشيكي جاروليم لتدريب الأخضر، وقال “جاروليم الأنسب في المرحلة الحساسة الحالية، فهم مدرب صاحب شخصية قوية داخل الملعب وخارجه بالإضافة إلى أنه يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الكرة السعودية بعد أن حقق أكثر من بطولة مع الأهلي ووصل به إلى نهائي دوري أبطال آسيا ونافس الشباب حتى الرمق الأخير في دوري زين، كما أن لديه القدرة الفائقة على توظيف لاعبيه جيدا داخل الملعب حسب إمكاناتهم التي يعرفها جيداً ويحفظها عن ظهر قلب”.

