عبارة مطاطية تسمع كثيرا من مسؤولين في القطاعات الخدمية، وأصبحت محل إحباط للمواطنين عند ما يشاهدون أو يسمعون مسؤولا ما يكررها، وكأن لسان حالهم يقول إن «سوف نفعل» تعني لن نفعل.
وأشار هادي الخالدي، مستشار أسري واجتماعي، إلى أن «سوف نفعل» في علم النفس الإداري تتلخص في غياب الأهداف المشتركة بين المسؤول والمواطن، والتي تجد مساحة واسعة يلعب فيها التسويف دون هوادة، مضيفا أن مثل هذه العبارة تربط بين صاحب المسؤولية والمواطن، حيث تنقسم إلى مهام وظيفية من المسؤول ورغبات واحتياجات أساسية لدى المواطنين، وعدم تحقيقها ينتج عنه لا مسؤولية وعدم واقعية في القرارات والتصريحات، وتلك الأفعال غير صائبة ولا تبنى على تخطيط وإجراءات صحيحة، وتؤكد على عدم فهم للمهام الوظيفية للمسؤول أو هروب من الواقع بالتسويف.
وأوضح أن عدم تحقيق الوعود والإنجازات التي يتغنى بها بعض المسؤولين لها وقعها النفسي على الأفراد، وتتسبب في تدني مستوى الصحة النفسية كما تؤثر على تفاعلهم مع الآخرين، وتجد السلبية الاجتماعية لها مرتعا خصبا لديهم بسبب حالة الإحباط التي عاشوها من الوعود الكثيرة التي لا تنفذ.
وذكر الخالدي أن الاندماج بين المسؤول والمواطن في كثير من الأحيان يكون معدوما بسبب هذه العبارة المستهلكة المستخدمة كغطاء كبير للتبريرات والأعذار التي ولدت عدم الثقة لدى المواطنين، متمنيا من مطلقي هذه العبارة سرعة الإنجاز وتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة وتنفيذ المهام الموكلة إليهم حتى لا تتمزق علاقتهم بالمواطنين تحت عبارة «سوف نفعل».