أمس الأول احتشد نحو 60 ألف شاب في استاد الملك فهد الدولي بالرياض، لحضور نهائي كأس ولي العهد بين النصر والهلال، والذي انتهى بفوز الأول بنتجة 2-1
هذه المباراة التي بدأ الاستعداد لحضورها منذ ساعات النهار الباكر، انتهى جزؤها الأول في الاستاد مع صافرة النهاية ومراسم التتويج، ليبدأ جزؤها الثاني في شوارع الرياض وميادينها حتى منتصف الليل
من تابع المباراة عبر شاشات التلفزيون فلا بد أن يسائل نفسه: أين يذهب هؤلاء الشباب، وغيرهم كثير في مختلف المدن والمناطق السعودية، في الأيام التي لا تكون فيها مباريات جماهيرية أو نهائية؟واقع الحال يقول إن أماكن الترفيه الخاصة بالشباب إن لم تكن معدومة فهي نادرة جدا، وحتى النادر منها إن وجد أصلا، فهو إما أن يكون مبالغا في تكلفته المالية، أو أنه لا يلبي اهتمامات جميع الشباب،ولذلك عندما نجد الشاب يتسكع طوال اليوم في الشوارع والأسواق التجارية والمنتجعات المخصصة للعوائل، أو أنه ينتهز أي فرصة للسفر إلى دول الجوار، فهو يلجأ إلى هذا الحل لقلة خياراته أو انعدامها أحيانا في بعض المناطق
هذا الأمر لا يمنع أن هناك محاولات خجولة بين الحين والآخر تطبقها بعض الجهات، لمحاولة القرب من الترفيه الذي يحتاجه هؤلاء الشباب، مثل سباقات السيارات التي تقدمها حلبة الريم في الرياض، أو الاستعراضات البحرية التي يشهدها الساحلان الشرقي والغربي على حد سواء في المهرجانات الصيفية، أو التطعيس فوق الكثبان الرملية في المناطق الشمالية، إلا أن هذه الفعاليات وغيرها على الرغم من تنوعها، تظل خيارا يلبي احتياجات فئات قليلة من المجتمع وليس كل المجتمع، رغم أنها قد تجذب إليها، موقتا، شرائح أخرى لندرة البدائل المتوفرة لها
الأكيد أن الشباب يحتاج منا أن نساعده على فهم ذاته ورغباته واحتياجاته، وهذا لا يتم إلا بتقديم برامج وحلول تتفق مع عمره وموهبته وقدرته
ولكي نصل إلى حل لهذه المعادلة يجب أن يكون الشاب شريكا أساسيا في اتخاذ هذا القرار
فهل يعي المسؤول احتياجات هؤلاء الشباب؟ وإذا وعى لها فهل يمتلك الحلول لتنفيذها؟ وإذا نفذها فهل يمتلك القدرة على جعلها أحد خيارات الشباب؟ وإذا جعلها أحد الخيارات فهل يمتلك القدرة على جعلها متاحة للجميع؟
أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات وافية، وإذا قدر لها أن تتم في القريب العاجل أو البعيد المنظور، فهل سيأتي اليوم الذي نسأل فيه: أين تحصل الفتاة على الترفيه المناسب لها؟
الشباب وخيارات الترفيه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
