يعاني مستهلكو الدواجن والبيض في قطر من تقلبات السوق، والمترتبة عن فجوة تثير عددا من المخاوف لديهم، فالإنتاج المحلي وحده لا يكفي لتغطية السوق، والمنتج المستورد لا يغذي السوق بشكل مستمر، مما يعرض المستهلكين لمأزق قلة المعروض وارتفاع الأسعار.

معالم السوق

يعتمد السوق على المنتج المحلي والمستورد من الدواجن والبيض، وكلاهما لا يغطيان طلب السوق بالشكل الكافي، فالمنتج المحلي قاصر عن تغطية السوق، أما المستورد فبالإضافة إلى أنه لا يسهم في تغطية طلب السوق إلى جانب المنتج المحلي، إلا أنه يعاني من شقين، الشق الأول وهو التقلبات التي يتعرض لها في توريده لقطر، مما يضعف أحيانا من حجم ضخه في السوق، مثلما حدث عند توقف استيراد دجاج إحدى الشركات السعودية لفترة بسبب إخضاعه للفحص بعد الاشتباه في تلوثه بالسالمونيلا، وهذا أربك السوق والمستهلكين وأفرز مخاوف من ارتفاع الأسعار، والشق الثاني هو طبيعة المستهلك القطري الذي لا يحبذ أغلبه الدواجن المجمدة، والتي تعد المنتج المتاح لتغطية طلب السوق إلا أنها غير مستحبة وهذا ما يبقي السوق في حالة احتياج.
وأمام تكرار نقص المعروض، تزايدت المطالب بضرورة إنشاء شركات أخرى ومزارع لتربية الدواجن وإنتاج البيض بديلة للشركة الوحيدة في البلاد.
وينتظر المستهلكون تنفيذ المشاريع التي أعلن عنها لإنتاج الدواجن والبيض، وكان قد أعلنت أكثر من 3 شركات كبرى عن إقامة مشاريع ومزارع للدواجن غير أنه لم ينفذ منها شيئا منها على أرض الواقع.

الفجوة غير المحسوبة

هناك كثير من الجدل حول الفجوة في منتجات الدواجن والبيض في السوق القطرية، إذ لم يحدد حجمها بالشكل الدقيق وأن ما يقال عنها فيه كثير من التناقضات.
بعض المصادر والمتعاملين في السوق يقدرون حجم الفجوة بنحو 60% من احتياجات السوق من بيض المائدة ولحوم الدواجن، ويرون أن الشركة العربية القطرية لإنتاج الدواجن، وهي الشركة الوطنية الوحيدة العاملة في السوق هناك تغطي الباقي والمقدر بنحو 40% من الطلب، وفي المقابل تقدر الشركة الوطنية الوحيدة في السوق أن إنتاجها يغطي 60% من حاجة السوق، وأن الفجوة تقدر بنحو 40%، وتبلغ الطاقة الإنتاجية من الدجاج اللاحم 8 ملايين طائر في السنة، وتمتلك نحو 110 حظيرة لإنتاج الدجاج اللاحم، أما في مجال البيض فتنتج 60 مليون بيضة في السنة، وتمتلك نحو 16 حظيرة لإنتاج بيض المائدة، وهي بصدد توسعة قطاع الدجاج البياض ليصل إلى 120 مليون بيضة في السنة.
ويرى البعض أن هذا التناقض في التقدير يعود إلى التضارب الكبير الحاصل في تقديرات حجم الاستهلاك المحلي ومساهمة المنتج الداخلي مع المستورد في التغطية.
حسب إحصاءات حديثة يقدر استهلاك السنوي للسوق القطري من الدواجن فقط بنحو 100 ألف طن، إلا أن الإحصاءات لم توضح مساهمة الشركة الوطنية في تغطية هذه الكمية.