تأخرت فكرة قطار التعاون 30 عاما قبل أن تطرح للمرة الأولى في 2009 خلال الدورة الثلاثين للمجلس.
واستغرقت هذه الفكرة الطموحة خمسة أعوام أخرى قبل يبدأ التنفيذ في 2014، ولم تعلن الفكرة قبل تكليف شركات وبيوت خبرة عالمية متخصصة بإجراء عدد من الدراسات حوله وبدأت تتفاعل على أعلى المستويات وتم بالفعل تشكيل لجنة مالية وفنية لإعداد دراسات تفصيلية لطرح الفكرة للتنفيذ.
خارطة طريق
تسارعت وتيرة العمل في دراسات المشروع بعد الإعلان عنه، وحددت خارطة الطريق التي رسمت له خطوات العمل والجدول الزمني المقترح لكل مرحلة بحيث تكون المرحلة الأولى للمشروع تتمثل في إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ومن ثم إعداد التصاميم الهندسية التفصيلية للمشروع والمسار المقترح للمشروع كمرحلة ثانية قبل أن يبدأ تنفيذ المشروع في بداية 2014.
مسارات الربط
ويبدأ مسار الخط الحديدي الخليجي الموحد من مدينة الكويت مرورا بمدينة الدمام إلى البحرين عن طريق جسر الملك حمد الذي سيكون موازيا لجسر الملك فهد، كما سيمتد من ناحية أخرى من الدمام إلى قطر عن طريق منفذ سلوى، ومن ثم سيربط بين قطر والبحرين عبر جسر قطر/ البحرين المزمع إنشاؤه بينهما.
كما سيمتد من السعودية مرورا بمنفذ البطحاء إلى الإمارات مرورا بأبوظبي والعين ومنها إلى عمان عبر صحار ثم مسقط، بأطوال يبلغ مجموعها نحو 2117 كلم فيما يبلغ طول الخط داخل الأراضي السعودية 663 كلم.
5 محطات
ويضم المشروع في السعودية 5 محطات للقطار إضافة للمحطة الرئيسية في الدمام، وتتوزع المحطات الخاصة بقطار مجلس التعاون بين الخفجي والجبيل والعقير والعديد وسلوى، وينتظر أن تبلغ سرعة قطار الركاب 200 كلم في الساعة، بينما تتراوح سرعة قطار نقل البضائع بين 80-120 كلم في الساعة ويتوقع أن يتم تشغيل المشروع بنهاية 2018، بتكلفة تقريبية تقدر بنحو 15.4 مليار دولار (58 مليار ريال).
فريق عمل
كلفت وزارة النقل بإعداد الدراسات التفصيلية للمشروع، حيث تم تشكيل فريق عمل فني في وزارة النقل لوضع الدراسات التفصيلية وإعداد التصاميم الهندسية للجزء الواقع من هذا المشروع داخل الأراضي السعودية، وبدأ الفريق مشاوراته لوضع الأسس الأولية لمنهجية العمل والخطوات المطلوب إنجازها في هذا المجال وفق جدول زمني محدد.
وبدأ وضع الخطط الأساسية للمشروع من قبل وزارة النقل في 2012 وبدأ التنفيذ في بداية 2014.
ويتوقع أن يتوسع المشروع بعد الانتهاء من تنفيذ ربطه بين دول الخليج ليضم دول عربية أخرى بناء على اتفاقية السكك الحديدة الدولية في المشرق العربي التي وقعت السعودية عليها بهدف ربطها بالدول العربية.
مردود اقتصادي
وتنظر دول المجلس إلى المشروع نظرة اقتصادية حيث ينتظر أن يسهم في تيسير حركة التجارة بينها، إذ ينتظر أن يضيف إلى سلة الإيرادات الخليجية 400 مليون دولار نتيجة نقل البضائع المستوردة والمصدرة عبر القطار، بالإضافة لما سيمنحه من حرية التنقل لمواطنيها والمقيمين فيها بالإضافة إلى الاستثمارات المشتركة بين دول المجلس التي تعد داعما سياسيا لاقتصاداتها.
وسيقتصر تشغيل القطار في مراحله الأولى على رحلات البضائع، ليتم لاحقا تسيير رحلات الركاب، لكن الخط مؤهل لتسيير رحلات الركاب والبضائع في الوقت نفسه.

