على الرغم من بلوغ البنوك السعودية نسبة سعودة وصلت إلى نحو %100 بحسب الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالمصارف السعودية طلعت حافظ، إلا أن هذا القطاع لم يخل من بعض الممارسات التي اشتكت منها سعوديات عاملات في بنوك محلية، حيث رصدت «مكة» حالات لفتيات فصلن تعسفيا، وأخريات تم استغلال العمولة الشهرية الخاصة بهن.
إحدى الفتيات العاملات في القطاع البنكي بمكة، قالت: «عملت في القطاع البنكي أكثر من 3 سنوات، والسنة الأخيرة تم استقطابي للعمل في بنك آخر، وقبلت العرض خلال هذه السنة، وكنت أهدد شهريا من قبل مديرة الفرع بإنقاص نقاطي في بطاقة الأداء إن لم أحول مبلغ العمولة - المكافأة التي يعطيها البنك للموظفة كل شهر عند تحقيقها المستهدف الشهري - إلى حساب المديرة الخاص، حيث كانت هذه المديرة تجبر جميع الموظفات على تحويل مبلغ المكافأة إلى حسابها، وليس لها أي حق فيها، ومن ترفض ذلك ستنقص من بطاقة أداء العمل الخاصة بها، وجميع الموظفات يقمن بتحويل عمولاتهن الشهرية دون نقاش، وعندما رفضت الاستغناء عن عمولتي التي أعدها قطاف مجهودي طوال الشهر، أنهت المديرة خدماتي بمجرد انتهاء العام، دون أي سبب، وحين اطلعت الإدارة على الظلم وسلب الحقوق لم تنصفني، وهذا ظلم عيني».
موظفة أخرى أجبرت على ترك العمل قالت: «بعد عملي في أحد البنوك لأربعة أشهر أجبرتني المديرة الإقليمية على تقديم الاستقالة، وجعلتني أوقعها بالإجبار، خصوصا أنها في تلك الفترة أجبرت 3 موظفات على الاستقالة أيضا، وفصلت واحدة من العمل، وكانت تمارس التهديدات والتوبيخ للموظفات، وقد عرضت علي راتب شهر زيادة في حال موافقتي على تقديمي للاستقالة، وعندما رفضت؛ أحضرت ورقة كتبت فيها الاستقالة وجعلتني أوقع عليها على الرغم من أني كنت متفانية جدا في العمل، وعندما سألتها لماذا تريدن مني أن أقدم استقالتي، أخبرتني أنه لا يوجد أي سبب لذلك، وبعد تركي العمل خاطبت إدارة البنك ولكنها لم تنصفني ولم تقدم لي أي مساعدة».
من جهته وفي تعليقه على هذه الحالات، أكد الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالمصارف السعودية طلعت حافظ، أن البنوك السعودية تعد بيئة خصبة مناسة للعمل خصوصا للسيدات، وهي حريصة كل الحرص على المحافظة على موظفيها، ونسبة السعودة فيها وصلت إلى %100 من النسبة التي يفترض أن يتم توظيف السعوديين والسعوديات فيها، والبنك لديه لجان متخصصة لفض النزاعات بين المتخاصمين من الرئيس والمرؤوس، وهذه اللجنة تحكم في صالح الطرف المتضرر ولا تتحيز تجاه أحد الطرفين، ولجنة الحقوق توفر للموظف الحماية، فتحل مشاكله سواء التي تتعلق بالعمل أو التي تتعلق في علاقة الموظف برئيسه.
وأشار إلى أنه في حالة الخصومات يكون الرجوع أولا إلى إدارة البنك، وإدارة الموارد البشرية بالبنك، ولجنة الحقوق، وإذا لم يتوصل الموظف لحل يمكنه الرجوع إلى الجهات الحكومية المختصة كمكتب العمل والعمال، أما مثل هذه الحالات كالفصل التعسفي واستغلال الموظف فهي حالات نادرا ما تحصل في القطاع البنكي.