أمهلت عشيرة البونمر السنية في محافظة الأنبار غربي العراق، الحكومة المركزية 3 أيام لتسليح عشيرته وإلا ستنسحب من جبهات القتال ضد تنظيم داعش.
وقال نعيم الكعود أحد شيوخ البونمر إن بعض العشائر ستتخذ خطوة مشابهة في حال الاستمرار في عدم تسليحها.
وأضاف أنهم يمهلون الحكومة 3 أيام لتزويد أبناء العشيرة بالسلاح والعتاد لمواصلة القتال إلى جانب القوات الأمنية من الجيش والشرطة ضد عناصر داعش من أجل تحرير مناطقها وباقي مدن الأنبار.
وحذّر، أنه «في حالة استمرت الحكومة في مماطلاتها وعدم جديتها بتسليح عشيرته وباقي العشائر السنية في الأنبار خلال الفترة التي حددها سيكون لشيوخ تلك العشائر خيارات أخرى منها الانسحاب من جبهات القتال مع داعش أو التوجه بشكل مباشر إلى التحالف الدولي وأمريكا لغرض المطالبة بتسليحها وتجهيزها».
من جانبه قال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي إن «استمرار التقاعس الحكومي في تسليح العشائر على الرغم من المطالبات المتكررة بذلك لا يمكن أن يفسر إلا على أنها مؤامرة ضد أهل السنة».
وأضاف أنه «لطالما حذرنا من مخاطر تمدد داعش على الأرض وعدم تبني استراتيجية أمنية قادرة على التصدي له».
وأوضح أن التجربة أثبتت أن تحرير الأراضي من قبضة داعش لا يمكن أن يتم إلا من خلال تعاون الجيش العراقي والتحالف الدولي مع العشائر العربية السنية كونها تملك خبرة وامتدادات على الأرض.
وعدّ أن الاستمرار في عدم تسليح العشائر العربية التي تعتمد على السلاح الذي يملكه أفرادها «سيقوي داعش في مواجهة العشائر ويضعفها»، مشيراً إلى أن ما تعرضت له عشيرة البونمر «خير شاهد ودليل».
وخلال الشهرين الماضيين، أعدم داعش المئات من أفراد البونمر بسبب قتالهم للتنظيم.
وتخضع مدينة الفلوجة، وناحية الكرمة، وأحياء من مدينة الرمادي ومناطق أخرى بمحافظة الأنبار ذات الغالبية السنية، منذ مطلع العام الحالي لسيطرة داعش ومسلحين موالين له من العشائر الرافضة لسياسة رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي.